222

Qabūl al-akhbār wa-maʿrifat al-rijāl

قبول الأخبار ومعرفة الرجال

Editor

أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وغيره من بنى أمية
ابن أبى خيثمة: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن زياد قال: قدم مروان المدينة فقام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معشر أهل المدينة، إن أمير المؤمنين معاوية حبس نظره لكم، وأنه جعل لكم مفزعًا تفزعون إليه، يريد ابن معاوية، فقام عبد الرحمن بن أبى بكر، فقال: يا معشر بنى أمية، اختاروا منا بين ثلاثة بين سُنَّة رسول الله ﷺ، أو سنة أبى بكر، أو سنة عمر، إن هذا الأمر قد كان وفى أهل بيت رسول الله ﷺ من لو ولاه ذلك لكان لذلك أهلًا، ثم كان أبو بكر بعده، فكان فىأهل بيته من لو ولاه ذلك أهلًا لذلك أهلًا، فولاها عمر وقد كان [٣٧/ب] فى أهل بيت عمر من لو ولاه ذلك كان لذلك فجعلها فى نفر من المسلمين، ألا وإنما أردتم أن تجعلوها قيصرية كلما مات قيصر كان قيصر.
فغضب مروان فقال لعبد الرحمن: هذا الذى أنزل الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا ..﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ [الأحقاف: ١٧]،، فقالت عائشة: كذبت، إنما نزل ذلك فى فلان، وأشهد أن الله لعن أباك على لسان نبيه ﷺ، وأنت يومئذ فى صلب أبيك، فأنت فى قصص لعنه الله (١).
ابن أبى خيثمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكم، حدثنا شعيب بن محمد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "يدخل عليكم رجل لعين فدخل الحكم بن أبى العاص" (٢).

= القارئ الفقيد الشديد فى حدود الله مروان. قال أحمد: كان مروان يتتبع قضاء عمر.
قال ابن سعد فى الطبقات: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنى إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة قال: كان مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال، ولقد ضرب يومئذ كعبه ما يظن إلا أنه قد مات مما به من الجراح.
قلت: وترجمته فى: طبقات ابن سعد (٥/ ٣٥)، تاريخ الإسلام (٣/ ٧٠)، الكامل (٤/ ١٩١)، الإصابة (٣/ ٤٧٧)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٩١)، أسد الغابة (٥/ ١٤٤)، سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٧٦).
(١) ذكر الذهبى فى السير: قال عطاء بن السائب، عن أبى يحيى قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان، والحسين يساب مروان فنهاه الحسن، فقال مروان: أنتم أهل بيت ملعونون، فقال الحسن: ويلك قلت هذا! والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت فى صلبه، يعنى قبل أن يسلم. وقال: وأبو يحيى هذا مخفى لا أعرفه.
(٢) لم أقف على هذا الحديث، وإن كان الذهبى قال: ويروى فى سبه أحاديث لم تصح، وإن كان ابن الأثير ساق بعض هذه الأحاديث، ولقد جاء فى مسند الامام أحمد أحاديث عن النبى ﷺ تفيد بأن دعائه على بعض المسلمين قد دعا النبى ﷺ ربه بأن يجعل دعوة عليهم دعاء لهم. ولا =

1 / 222