وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد، وشهد اليرموك وفتح مصر، وهو أول من سلّ سيفا في سبيل الله.
وقال فيه النبي ﷺ: «إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير بن العوام» (١).
وكان له ألف مملوك يؤدون له الخراج، فيتصدق به في مجلسه وما يقوم منه بدرهم، ومناقبه كثيرة.
حضر يوم الجمل وانصرف تاركا للقتال، فلما صار بوادي السباع بناحية البصرة .. قتله ابن جرموز وهو نائم، وقيل: وهو يصلي في جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين.
ثم أتى بسيف الزبير إلى علي ظنا منه أنه يرضيه قتله، فقال علي ﵁ ما سمعه من رسول الله ﷺ: «بشروا قاتل ابن صفية بالنار» (٢)، وقال لما رأى السيف: طالما فرج به الكرب عن رسول الله ﷺ، ﵁.
٢٥١ - [زيد بن صوحان] (٣)
زيد بن صوحان أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان العبدي، يكنى: أبا سلمان، وقيل: أبو سليمان.
قال الشيخ اليافعي: (كان من سادات التابعين، صواما قواما) اهـ (٤)
ونقل الكاشغري عن هشام الكلبي: (أنه أدرك النبي ﷺ وصحبه) (٥).
ونقل عن ابن عبد البر: (أنه قال: لا أعلم له صحبة) اهـ (٦)
(١) أخرجه البخاري (٢٨٤٧)، ومسلم (٢٤١٥).
(٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣/ ٣٦٧)، وأحمد (١/ ٨٩).
(٣) «طبقات ابن سعد» (٨/ ٢٤٣)، و«معرفة الصحابة» (٣/ ١٢٠٢)، و«الاستيعاب» (ص ٨١٧)، و«المنتظم» (٣/ ٣٥٥)، و«أسد الغابة» (١/ ٢٩١)، و«مختصر أسد الغابة» للكاشغري (خ/١٤٥/أ)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ٥٢٥)، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٥٠٨)، و«مرآة الجنان» (١/ ٩٩)، و«الإصابة» (١/ ٥٥٠).
(٤) «مرآة الجنان» (١/ ٩٩).
(٥) «مختصر أسد الغابة» (خ/١٤٥/أ).
(٦) «مختصر أسد الغابة» (خ/١٤٥/أ)، وانظر قول ابن عبد البر في «الاستيعاب» (ص ٢٥٠).