740

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وأما الفعل فهو قد يكون دلالته على البيان بمواضعه كالكتابة وعقد الأصابع والإشارة بالأصابع في تعيين عدد أيام الشهر (1) ، وغيره أو بغيرها كما بين صلىاللهعليهوآله الصلاة والحج بفعله وإتيانه بالأركان على ما هي عليه.

وقد يكون تركا ، كما لو ركع عليهالسلام في الثانية بغير قنوت ، فإنه يدل على عدم وجوبه.

ثم العلم بكون الفعل بيانا ، إما يعلم بالضرورة من قصده أو بقوله : أن ما فعله بيان للمجمل أو أمره بأن يفعل مشابها لما فعله مثل قوله عليهالسلام : «صلوا كما رأيتموني أصلي» (2). فإنه ليس فيه بيان قولي لأفعال الصلاة ، بل إحالة على ما فعله في الخارج (3) ، فبطل ما توهم أن هذا بيان قولي لا فعلي.

أو بالدليل العقلي كما لو أمر بفعل مضيق مجمل وفعل فعلا يصلح لكونه بيانا ، فالعقل يحكم بأنه بيان له ، ولا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.

وخالف بعض العامة (4) في جواز كون الفعل بيانا ، محتجا بأن البيان بالفعل

__________________

(1) إشارة الى مثل ما روي في باب علامة شهر رمضان عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد الله عليهالسلام : فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وأشار بيديه عشرا وعشرا وعشرا ، وهكذا وهكذا وهكذا ، عشرة وعشرة وتسعة. «الوسائل» 10 / 259 باب 3 حديث 24 [13362].

(2) «عوالي اللآلي» 1 / 197 ح 18 ، و 3 / 85 ح 76 ، «سنن البيهقي» 2 / 345 ، «سنن الدارقطني» 1 / 279 ح 1056.

(3) وكذا في الحج حيث قال صلىاللهعليهوآله : خذوا عني مناسككم. «عوالي اللآلي» 1 / 215 ، 73 و «مسند أحمد» 3 / 318.

(4) كالكرخي وأبي إسحاق الأسفراييني كما عن شرح «روضة الناظر» 3 / 1509.

وأعلم بأن هناك بيان بالإشارة وبالكتابة وبالترك.

Unknown page