732

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

ثالثها : إن كان الفعل المنفي شرعيا كالصلاة والصيام ، أو لغويا ذا حكم واحد فلا إجمال ، وإن كان لغويا له أكثر من معنى فهو مجمل.

والحق عدم الإجمال كما اختاره الأكثر.

واحتجوا عليه بما تحريره وتوضيحه : إن الفعل المنفي في هذه التراكيب إن كان من قبيل العبادات ، وقلنا بأنها حقيقة شرعية في الصحيحة منها ، فحينئذ يصح نفي الذات.

ويمكن حمل التركيب على الحقيقة اللغوية لعدم منافاة وجود عامة أركان الصلاة التي يطلق عليها الصلاة حقيقة على القول بكونها أسامي للأعم ، لنفي اسم الصلاة حقيقة عنها على هذا القول (1) ، وحينئذ فإذا صح الحمل على المعنى الحقيقي فنحملها عليه ، إذ المانع عنه لم يكن إلا عدم الإمكان باعتبار وجود الأركان في الجملة ، وقد انتفى اعتبار ذلك على هذا القول ، فإذا صح الحمل على نفي الذات ، فيعلم أن ذلك بسببه ، كون ما فقد مع تلك الأركان من مثل الطهور والفاتحة شرطا أو جزء ، وإلا لما صح نفي الذات ، فعلم بذلك النفي كونهما شرطا أو جزء أيضا ، فينتفي الإجمال فلا إجمال.

وإن لم يكن من قبيل العبادات (2) أو كان ولم نقل بكونها حقائق في الصحيحة ،

__________________

/ 1490 : ومذهب جمهور العلماء ليس بمجمل وأكثر الحنفية والقاضي أبو بكر الباقلاني وأبو عبد الله البصري وأكثر المعتزلة الإجمال. وثالثها : التفصيل وهو ما ذكره المصنف في قوله : وإن كان الفعل المنفي شرعيا ... الخ. وعلى تفصيل في «العدة» 2 / 442 ونقل التفصيل في «المعارج» ص 108.

(1) أي على القول بكون الأسامي أسام للصحيحة وثبوت الحقيقة الشرعية فيها.

(2) عطف على قوله : إن كان من قبيل العبادات وقلنا بأنها حقيقة شرعية.

Unknown page