567

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

نعم ، يرد عليه أنه لا يدل على جواز استثناء الأكثر لجواز التساوي.

وقد يقرر الاستدلال على وجه آخر ، وهو أن يضم الى الآية الأولى قوله : (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين.)(1) بتقريب أن كلمة من بيانية ، والغاوون المتبعون للشيطان ، وإذا كان أكثر الناس غير مؤمن بحكم الآية الثانية (2) ، فيكون متبعو الشيطان الغاوون أكثر الناس.

ورد : بأن المراد من قوله تعالى : (عبادي)(3) هم المؤمنون ، لكون الإضافة للتشريف فيكون المستثنى منقطعا ، فلا إخراج.

سلمنا ، لكن لا نسلم أكثرية الغاوين ، لأن من العباد الملائكة والجن وكل الغاوين أقل من الملائكة.

وأجيب : بأن المنقطع مجاز ، ومتى أمكن الحمل على الحقيقة ، فلا يصار الى المجاز ، ولذلك يحمل قول القائل : له علي ألف درهم إلا ثوبا ، على قيمة الثوب ، وكون الإضافة للتشريف ممنوع.

وصرح المفسرون بأن المراد من العباد بنو آدم (4).

__________________

(1) يوسف : 103.

(2) والمراد من الآية الثانية قوله تعالى : (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين.) ويمكن أن يكون المراد منها قوله تعالى : (لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين.) وكون أن الأكثر حينئذ غير مؤمن بناء على قول الخصم من لزوم بقاء الأكثر. هذا ما أفاده في الحاشية.

(3) الحجر : 42.

(4) بل كما في «الكافي» عن الصادق عليهالسلام : والله ما أراد بهذا إلا الأئمة وشيعتهم كما في «تفسير الصافي» : 3 / 113. وفي «تفسير العياشي» : 2 / 263 عن أبي بصير قال :

Unknown page