Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
وقيل : لا يجوز إلا الأقل في العدد دون غيره ، فيجوز : أكرم بني تميم إلا الجهال ، وإن كان العالم فيهم واحدا.
واعتبر المحقق (1) في الجواز أن لا ينتهي الكثرة الى حد يقبح استثناؤها عادة ، مثل أن يقال : له علي مائة إلا تسعة وتسعين ونصفا.
احتج الأكثرون (2) بامور :
الأول : قوله تعالى : (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين)(3). مع قوله : (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين.)(4)
فإن قلنا باشتراط كون المستثنى أقل من المستثنى منه ، يلزم أن يكون كل من المخلصين والغاوين أقل من الآخر ، وهو محال.
فإن الآية الثانية تدل على أن غير المخلصين كلهم غاوون ولا واسطة ، فيكون الباقي من العباد بعد إخراج الغاوين في الآية الأولى ، هم المخلصين لعدم الواسطة.
ومما قررناه وحررناه في وجه الاستدلال ، يظهر لك فساد كل ما أورد عليه ، فلا نطيل ببيانه.
__________________
وتسعين ، بينما ذهب إلى صحته الغزالي وإن كان مستكرها ، وفي «الذريعة» : 1 / 247 : منع منه قوم والأكثر يجوزونه وفي «التهذيب» : ص 139 : ويجوز الأكثر للإجماع.
(1) في «المعارج» : ص 94.
(2) راجع «الذريعة» و «التهذيب» و «الفصول» و «المحصول» وغيرهم.
(3) الحجر : 42.
(4) ص : 82 و 83.
Unknown page