Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
استعمال العام في الخاص ، إنما هو الاستعمال في الجمع القريب بالمدلول ، لا مطلق علاقة العموم والخصوص حتى يتساوى الكل فيه.
وما يظهر من بعضهم (1) ، أن العلاقة هو علاقة الكل والجزء ، واستعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء ، غير مشروط بشيء. كما اشترط في عكسه كون الجزء مما ينتفي بانتفائه الكل وهو مساو في الجميع.
ففيه : أن أفراد العام ليست أجزاء له ، فإن مدلول العام كل فرد ، لا مجموع الأفراد مع أن استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء إنما يثبت الرخصة فيه ، فيما لو كان الجزء غير مستقل بنفسه ، ويكون للكل تركيب حقيقي وهو مفقود فيما نحن فيه.
ومن ذلك يظهر أن الكلام لا يجري في مثل العشرة أيضا (2) رأسا ، فضلا عن صورة إبقاء الواحد ، واتفاق الفقهاء على أن من قال : له علي عشرة إلا تسعة ، يلزمه واحد ، لا يدل على صحة هذا الإطلاق كما سيجيء.
وجواز إبقاء الجمع القريب بالمدلول فيه أيضا لا يلزم أن يكون بسبب علاقة الجزئية ، فإن الحيثيات معتبرة ، والمعتبر هو علاقة العموم والخصوص وإن لم يكن من باب العموم المصطلح المشهور وإن كان يرجع إليه بوجه ، لأن المراد بالعشرة في الحقيقة هو مميزه ، مثل الدراهم والدنانير ، فيصير من باب الجمع المعهود ، فكان المعنى : له علي دراهم عددها عشرة.
وكذلك الكلام في الأعداد التي مميزها في صورة المفرد ، فإن معناها جمع.
__________________
(1) هذا بمنزلة الرد على الجواب ، بل على جل استدلاله المختار. والبعض هذا ذكره صاحب «المعالم» رحمهالله : ص 273 بقوله : فإن قلت.
(2) اي في بقاء الأكثر أيضا.
Unknown page