538

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

لدخول الأقل في الأكثر ، فإن المجوس ليس من جملة أهل الكتاب كما لا يخفى.

نعم ، يمكن إجراء ذلك في المخصص بالمجمل ، مثل : اقتلوا المشركين إلا بعضهم ، ولكنه لا ثمرة فيه لسقوط العام عن الحجية بقدر الإجمال.

نعم ، قد يجري ذلك فيما لو أريد من بعضهم النكرة المطلقة الموكول تعيينها الى اختيار المخاطب ، ولكن ذلك لا يفيد قاعدة كلية تنفع للأصولي في جميع الموارد. وكيف كان ، فلا دخل لما ذكر فيما نحن بصدده.

فالتحقيق في الجواب (1) : أن الأولوية إنما تثبت فيما حصل من الاستقراء جوازه كما بينا.

والمراد بلفظ الأولوية في كلام المستدل وفي جوابنا هو المستحق الممكن الحصول ، مقابل الممتنع ، مثل قوله تعالى : (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض)(2) ، لا الأرجح كما هو غالب الاستعمال ، والغفلة عن ذلك (3) إنما هو الذي أوجب مقابلته بهذه الأجوبة والاعتراضات.

فحاصل مراده (4) ، أن العلاقة المجوزة لاستعمال العام في الخصوص هو العموم والخصوص ، وهو في الكل موجود ، فما الوجه لتخصيص بعض الأفراد بالجواز دون بعض؟ وليس مراده بيان نفي المرجح بعد قبول الجواز حتى يقابل ما ذكر.

وحاصل جوابنا : أن الذي ثبت عن استقراء كلام العرب من الرخصة في جواز

__________________

(1) وهو الجواب عن استدلال المجوزين للتخصيص الى الواحد.

(2) الأنفال : 75.

(3) وهو كون المراد هو المستحق الممكن الحصول مقابل الممتنع لا الأرجح كما هو غالب الاستعمال.

(4) مراد المستدل.

Unknown page