493

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وهو تعيين أشخاص البيع كتعيين الرجل ، فيحتاج في المثال المذكور الى الذكر والتفصيل ، وهو خلاف المفروض ، فإن المفروض أن المقصود في مثله بيان حكم شخص البيع ومعلومية حاله كما هو شأن الحكيم في بيان الحكم.

ومما ذكرنا (1) ، يظهر أن ما أورد على الجواب المذكور بالنقض (2) ، بأنه إذا حصل عدم المنافاة للحكمة بحمل اللفظ على القدر المتيقن من مدلوله ، فيجري ذلك في المفرد المعرف أيضا ، فما وجه حمله على العموم نظرا الى الحكمة ، لا يتم (3) إلا أن ينزل كلام المستدل والمجيب على بعض هذه الصور (4) لا مطلقا ، لأن إرادة حلية بيع غير معين في قوله تعالى : (وأحل الله البيع)(5) ، لا يعقل له فائدة وحكمة أصلا ، بخلاف الكلام (6) في مطلق الجمع المنكر.

وأما الصورتان الأخيرتان (7) : فإن أريد منهما (8) مثل ما أريد في قوله تعالى : (وجاء رجل من أقصى المدينة)(9) ، فالحكمة تقتضي الحمل على العموم وإن

__________________

(1) من الفرق بين الصورتين وكون الكلام في إحداهما غير الكلام في الأخرى.

(2) نقل ان الذي أورد ذلك هو المحقق السلطان في حاشيته على المعالم.

(3) هذا خبر لقوله : ان ما أورد.

(4) أي الصورة الثانية بأن يقصد التعيين بنفسه لا أن يقصد مجرد صدور الفعل عن واحد.

(5) البقرة : 275.

(6) على الصورة الاولى دون الثانية.

(7) الثالثة والرابعة المتصورة.

(8) يعني ما كان المعين عند المتكلم والمبهم عند المخاطب وسيتضح لك ذلك في قوله : فالعمدة في تحقيق المسألة إرجاع الأمر الى أن المراد بالجمع المنكر في الكلام هو المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب. هكذا عن «التوضيح».

(9) القصص : 20.

Unknown page