491

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

أقل المراتب معلوم المراد جزما ، ولا دلالة على ما فوقه.

احتج الشيخ : بأن اللفظ يدل على القلة والكثرة ، فإذا صدر عن الحكيم ولم يبين القلة ، فعلم عدم إرادتها ، فيحمل على إرادة الكل حيث لا قرينة على غيره ، لئلا يلغو كلام الحكيم (1).

واحتج الجبائي : بأنا لو حملناه على الجميع لحملناه على جميع حقائقه ، فكان أولى(2).

وأجيب عن الأول (3) : بأن الأقل معلوم الإرادة جزما ، فيعمل عليه ويتوقف في الباقي حتى يتبين ، وهو لا ينافي الحكمة.

وعن الثاني (4) : بمنع كون اللفظ حقيقة في كل واحد من المراتب ، بل هو للقدر المشترك بينها ، مع أن ما ذكره من لزوم حمل المشترك على جميع المعاني إذا لم يظهر قرينة على التعيين ، فهو ممنوع ، بل التحقيق التوقف والإجمال حتى يظهر المراد.

أقول : والتحقيق (5) أن يقال :

__________________

(1) مع التفحص لم أجد عين الكلام في «العدة» ، ولعل ما نقله المصنف وما حكاه المحقق عن الشيخ وذكره في «المعالم» إشارة إلى ما أورده الشيخ في «العدة» : 1 / 294 و 295.

(2) من حمله على بعض حقائقه ، راجع «المحصول» : 2 / 504.

(3) وهذا جواب عن احتجاج الشيخ على سبيل المعارضة وهو لصاحب «المعالم» : ص 267 على ما يظهر.

(4) وهو أيضا لصاحب «المعالم» : ص 267 في جوابه على الجبائي.

(5) في الجواب عن الشيخ.

Unknown page