477

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

مدخوله ، فيكون عمومه يشمل الجماعات ، فيكون معنى : جاءني الرجال ، جاءني كل جماعة من جموع الرجال.

وأورد (1) عليه : بأن ذلك يستلزم جواز صحته (2) إذا لم يجئه رجل أو رجلان.

ورد : بأن رجلا أو رجلين إذا انضم الى غيرهما ممن جاءوا أو بعضهم ، يصير أيضا جمعا آخر ، فلم يصدق مجيء كل جمع من الجموع ، والمراد ثبوت الحكم لآحاد كل جمع لا مجموع كل جمع حتى لا ينافي خروج الواحد أو الاثنين ، فلا يصح : جاءني جمع من الرجال باعتبار مجيء فرد أو فردين.

وأورد عليه أيضا (3) بأن : إرادة ذلك تستلزم تكرارا في مفهوم الجمع المستغرق ، لأن الثلاثة مثلا جماعة ، فتندرج فيه بنفسها وجزء من الأربعة والخمسة وما فوقهما فتندرج فيه أيضا في ضمنها ، بل نقول : الكل من حيث هو كل جماعة ، فيكون معتبرا في الجمع المستغرق ، وما عداه من الجماعات مندرجة فيه ، فلو اعتبر كل واحد واحد منها أيضا لكان تكرارا محضا ، ولذلك ترى الأئمة يفسرون الجمع المستغرق إما بكل فرد فرد ، وإما بالمجموع من حيث المجموع (4).

__________________

(1) ولعل هذا الايراد ورده التقط من كلام التفتازاني في «المطول» كما ذكر في الحاشية.

(2) أي صحة قولنا : جاءني الرجال ، على تقدير كون معناه جاءني كل جماعة من جموع الرجال.

(3) أي على القول بأن الجمع المستغرق لا يقتضي لاستيعاب الجموع ، كما ان المفرد يقتضي استيعاب الأفراد.

(4) كذا يستفاد من كلام المحقق الشريف كما في «هداية المسترشدين» : 3 / 196.

Unknown page