476

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الأفراد حينئذ إنما تتشخص وتتميز بتميز المتكلمين والمخاطبين لا بتفاوت الطلب وملاحظة الوجوب والندب ، فلو استعمل حينئذ في الوجوب أو الندب فيكون مجازا.

وإن أراد القدر المشترك المنتزع من الوجوب والندب بمعنى الأمر الدائر بين الأمرين ، فحينئذ يصح كلام المستدل من أنه حقيقة فيهما على المختار في الموضوع له ، ويظهر بطلان كلام المجيب (1) ، ولعل المستدل أراد ذلك.

نعم لو فرض حينئذ استعمال الصيغة في القدر المشترك بين الأمرين بالمعنى الأول ، أعني الطلب الراجح الخالي من ملاحظة الوجوب والندب وعدم الالتفات إليهما أصلا ، فيكون مجازا.

كما يلزم هذا لو قيل بوضعها للوجوب فقط أو للندب فقط أيضا ، فعليك بالتأمل في موارد إطلاق الكلي وتمييز أنواعها وأقسامها حتى لا يختلط عليك الأمر ، هدانا الله وإياك الى صراط مستقيم.

الرابعة :

بالنسبة الى الجماعات كالمفرد بالنسبة الى الأفراد ، فإن جنس الجماعة إذا عرف بلام الجنس وأريد منه الاستغراق ، لا بد أن يراد منه استغراقه لجميع ما يصدق عليه

__________________

(1) بأنه مجاز.

(2) أي ما ذكرنا في المقدمة الثانية من أن عموم الجمع كالمفرد أي كما ان عموم المفرد يقتضي استيعاب مدخوله أي الأفراد ، فكذلك عموم الجمع يقتضي استيعاب مدخوله أي الجموع.

Unknown page