Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
احتجوا (1) : بأن الأمر طلب لإيجاد الفعل ، والنهي طلب لعدمه ، فالجمع بينهما في أمر واحد ممتنع ، وتعدد الجهة غير مجد مع اتحاد المتعلق ، إذ الامتناع إنما نشأ من لزوم اجتماع المتنافيين في شيء واحد ، وذلك لا يندفع إلا بتعدد المتعلق ، بحيث يعد في الواقع أمرين ، هذا مأمور به ، وذلك منهي عنه ، ومن البين أن التعدد في الجهة لا يقتضي ذلك (2) ، والكون الحاصل في الصلاة في الدار المغصوبة شيء واحد ويمتنع أن يكون مأمورا به ومنهيا عنه ، فتعين بطلانها.
وأيضا ، كيف يجوز على الله تعالى أن يقول للمصلي إذا أراد الصلاة في الدار المغصوبة : لا تركع فإذا ركعت لعاقبتك ، ويقول أيضا : اركع هذا أو غيره وإلا لعاقبتك.
أقول : ويظهر الجواب عن ذلك بالتأمل فيما مر (3) ، ونقول هاهنا أيضا.
قوله : فالجمع بينهما في أمر واحد ممتنع إن أراد ان الأمر بالصلاة من حيث إنه هو هذا الفرد الذي بعينه هو الغصب ، والنهي عن الغصب الذي بعينه هو الكون الحاصل في الصلاة ممتنع الاجتماع ، فهو كما ذكره ، لكن الأمر والنهي لم يردا إلا مطلقين.
والحاصل ، أن جهتي الأمر والنهي هنا تقييديتان لا تعليليتان (4) كما أشار إليه
__________________
(1) القائلون بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ومنهم صاحب «المعالم».
(2) وهذا الكلام إلى هنا في «المعالم» ص 247 وما بعده أيضا له ولكن بتصرف من المصنف.
(3) وهو تعلق الأمر والنهي في الطبيعة لا بالفرد فلا قبح من طرف الأمر.
Unknown page