للولاية ركنين عظيمين، وبقيت سائر الأعمال التكليفية، فحافظ منها على ركنيين آخرين ليتأسس لك بيت الإسلام:
الركن الأول: دعائم الدين الخمس.
الركن الثاني: اجتناب الكبائر.
قال الله سبحانه: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]، ولا يعلمها أحد على التحقيق إلاَّ الله، خبَّأها الله بلطفه في المنهيات، كما خبّأ ساعة الجمعة في الساعات، وليلة القدر في الليلات.
وقد جمعها بعض الأشياخ، ونظمها على الجوارح، وبلغها سبع عشْرة (١) كبيرة، فيا ليتكم تركتموها، فإنكم كنتم تكونون لغيرها أتْرَك، وكانت سائر الذنوب تكفر عنكم "بِالصلَوَاتِ الخَمْسِ وَالجُمُعَةُ إلَى الجُمُعَةِ كَفارَة لِمَا بَيْنهُن مَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ" (٢)، فأخبر النبي ﷺ في هذا الحديث أن الصلوات تكفر ما بينهما ما لم تكن كبيرة، فإن كانت معه كبيرة فهل تكفر له الصغائر؟ أم يكون وجود الكبائر قاطعًا به في تكفير الصغائر بالصلوات حسبما يقتضيه ظاهر الحديث، وما فيه من شرط اليقين المطلق باجتناب الكبائر، هو موضع توقف يفتقر إلى دليل آخر من غيره، فوجدنا في ذلك آثارًا كثيرة منها قوله ﷺ: "إذَا تَوَضَأ العَبْدُ المُؤْمِنُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ (٣) ... " الحديث.
(١) أغلب ظني أنه الشيخ "أبو طالب المكي" في كتابه "قوت القلوب" الذي قرأته منذ مدة طويلة، وهو الآن غير متوفر بين يدي.
(٢) أخرجه -مع اختلاف في الألفاظ- مسلم في الطهارة رقم: ٢٣٣ والترمذي في الصلاة رقم: ٢١٤.
(٣) لم أعثر على نص الحديث كما هو عند ابن العربي وإنما وقفت على عدة أحاديث تؤكد هذا =
1 / 676
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل