ويدلّ إتقان جبلّته وإحكام صنعته على أنه عالم (١)، إذ لا يصح تقديرُ موجد لا علم له ولا قدرة ويتحقق بعد أنه حَيٌّ، إذ القدرةُ والعلم يستحيل وصف الموات بهما.
ويثبت عنده أنه مريد لأنه يرى نفسه على أحوال وصفات تقرر عنده أن كون المحل على غيرها بدلًا منها ممكن، فلا بدّ والحالة هذه من معنى تستند إليه هذه الخصيصة، وهي صفة شأنها تمييز الشيء عن مثله وهي الإرادة، عبر عنها قوله سبحانه: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦] (٣).
ليس عليه حَجْرٌ، ولا فوقه أحد (٤).
(١) انظر الأمد: ٦٤/ أوالسراج: ٤٤/ أ، واللمع ٢٤، التمهيد: ٢٦، الإنصاف: ٣٥، الشامل: ٦٢١، الاقتصاد ١٣٠، ولمعرفة رأي أهل السنّة (السلف) انظر: شرح العقيدة الأصفهانية لابن تيمية ٢٤.
(٢) هذا الطريق في إثبات كون الصانع حيًا هو الذي صار إليه معظم أئمة الكلام كما قال الجويني في الشامل: ٦٢٢. وللتوسع في هذه الصفة انظر: الأمد: ٧٢/ أ، اللمع: ٢٥، الإرشاد للجويني: ٦٣، الاقتصاد: ١٣١.
(٣) للتوسع في صفة "الإرادة" انظر: الوصول إلى معرفة الأصول للمؤلف لوحة ٢٦، المتوسط: ٣٢ - ٣٩، الأمد: ٧٣/ أ، اللمع: ٣٧، ٤٧، التمهيد: ٢٧، الإنصاف: ٣٦، أصول الدين: ١٠٢، الإرشاد: ٦٣ وفي مواضع أخرى، نهاية الأقدام: ١٠٧، الاقتصاد: ١٣١.
(٤) ولخص ابن العربي أوصاف الباري تعالى في عبارة جامعة هي قوله: "لا إشكال في دلالة العقل على وجوب هذه الأوصاف، فالوجود يدل على القدرة، والإتقان على العلم، وتعيين أحد جائزي الوجود من صفة وهيئة على الإرادة، وأيضًا فإن الفعل لا يتحصل للفاعل على ما لم يقصده ويؤثره، هذا هو المعقول فيه، وذلك لضمن العلم بكونه حيًا، لأن العالم القادر المريد يستحيل ألاَّ يكون حيا". المتوسط ٣٠.
1 / 460
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل