بلغنا حديث أمِّ زَرْع قال لي: كنت أسمع الخطيب أبا بكر البغدادي (١) يقول في هذا الحديث (*): إن النبي ﷺ قال في آخره لعائشة: كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير أنه طلقا وأنا لا أطلقك (٢). فحفظتها سريرةً وطويتها ذخيرة حتى دخلت مدينة السلام فذاكرت بها أحفظ من لقيت فيها محمد بن سعدون (٣) فقال: لا أعرفها، ولقي أبا الحسين الطُّيُورِي (٤) قبلي فسأله عنها فقال: نعم أعرفها، فأخرجها إليه وفيها حديث أم زرع كاملًا بأسماء النسوة ونسبهن وفيها هذه الزيادة بعد ذكرهن، فقرأ ذلك عليه وأخبرني به عنه، ثم لقيت أبا
(١) هو أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي، من كبار الحفاظ والمؤرخين الأثبات له عدة مصنفات في علوم الحديث والرجال جلها متداول مطبوع (ت: ٤٦٣)، تذكرة الحفاظ للذهبي: ١٣١٢، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٦، وفيات الأعيان لابن خلكان: ١/ ٣٢.
(*) انظر بشأن هذا الحديث عند الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد: ٨/ ٢٤٦ (ترجمة حاتم بن ليث).
(٢) حديث "أم زرع" صحح متفق عليه أخرجه (بدون الزيادة المشار إليها) البخاري في النكاح: ٩/ ٢٢٠، ومسلم في فضائل الصحابة رقم: ٢٤٤٨، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث" ٢/ ٢٨٦، والترمذي في كتابه "الشامل": ٢/ ٥٩ (بشرح ملا علي القارئ) والرَّامَهُرْمُزِي في "أمثال الحديث" ١٤٤. أما بزيادة: "كنت لك كأبي زرع .. " فقد أخرجه الطبراني (انظر نور الدين الهيثمي: مجمع الزوائد في النكاح: ٤/ ٣١٧، وفي المناقب: ٩/ ٢٤٠) كما رواها عياض في "بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد" (ط: وزارة الأوقاف بالمغرب: ١٩٧٥) عن ابن العربي أملاءً بلفظه سنة ٤٩٥. وينبغي التنبيه على أن ابن العربي قد أفرد هذا الحديث بالتأليف. وللتوسع في معرفة طرق هذا الحديث ومَنْ شَرَحَهُ مِنَ المُحَدَّثِين والأدباء. انظر: فتح الباري: ٩/ ٢٥٤، عمدة القارئ للعيني ٢٠/ ١٦٩، المُزْهِرُ للسيوطي: ٢/ ٥٣٢.
(٣) هو أبو عامر محمد بن سَعْدون بن مُرَجِّي العَبْدَرِي، من أهل مَيُورقة رحل إلى المشرق ودخل بغداد وتوفي بها سنة ٥٢٤، قال عنه الإِمام أبو بكر بن العربي: هو ثقة حافظ مقيد، لقيته فتي السّنّ، كهل العلم. الصلة لابن بشكوال: ٥٦٤، تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٢٧٢ شذرات الذهب ٤/ ٧٠.
(٤) هو أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بابن الطيوري البغدادي، عالم محدث راوية (ت: ٥٠٠)، الكامل لابن الأثير ٨/ ٢٤٥ مرآة الجنان لليافعي: ٣/ ١٦٣.
1 / 445
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل