وعدد أوراق هذا المخطوط ٧٣ صفحة، كتب سنة ٦٠٠ - وخطه مغربي قديم. ونظرًا لِخُلُوَّ المخطوط من البيانات اللازمة التي تَنْسُبُهُ إلى مؤلفه، فقد قمت بعملية نقد توثيقي للنص الموجود عن طريق النقد الخارجي (الظاهري) Critique externe (١)، والنقد الداخلي (الباطني) Critique interne (٢)، أثبت خلالها صحة نسبة هذا الكتاب إلى ابن العربي بدلائل وقرائن ليس هذا مجال ذكرها بالتفصيل، ومع الأسف الشديد فإن مقدمة الكتاب قد تلفت بفعل الرطوبة والأرضة، فلم نتمكن من نقل كلامه؛ لأن المتبقي من الكلمات السالمة، لا يفي بالمقصود، وقد ضمنه خمسة أبواب، كل باب يشمل على فصول وهي كالتالي:
الباب الأول: في الِإله وصفاته (٣). وتحته عدة فصول منها: مبحث
= وخلف مكتبة عظيمة زاخرة بنفائس المخطوطات النادرة، صودرت من طرف الحكومة لخلافه معها، وضم قسم منها إلى الخزانة العامة بالرباط، وقسم آخر إلى الخزانة الملكية بالقصر الملكي في الرباط، وقسم ثالث ضم إلى الخزانة الملكية بالقصر الملكي بمراكش.
(١) فقد لجأت إلى تلمس أخبار "المتوسط" في مؤلفات علم الكلام بل وفي كتب الفقه أحيانًا. فوجدت -مثلًا- السنوسي في أم البراهين: ٥٤ (ط: أحمد بابي الحلبي: ١٣٠٦) ينقل نصًا طويلًا عن المتوسط" وبالرجوع إلى المتوسط وجدت الكلام المنقول بنصه وفصه، ومطلعه: "واعلموا -علمكم الله- أن هذا العلم المكلف به لا يحصل ضرورة ولا إلهامًا ... " كما وجدت نصوصًا أخرى نقلها الفقهاء والمتكلمون عن "المتوسط" يطول ذكرها، انظر على سبيل المثال: حاشية الحطاب على متن سيدي خليل: ٦/ ٢٨١.
(٢) فقد أحال المؤلف ﵀ في المتوسط على جملة من كتبه المعروفة لدينا منها: "المشكلين" لوحة: ٢٠، ٤٢ كما أحال على: "العوض المحمود" لوحة: ١١٨؛ وصرح بذكر مشايخه الذي عرف أنه أخذ عنهم بالمشرق، قال: " ... وفي التعليقة التي درستها على شيخنا أبي بكر الشاشي ﵀ ببغداد ... ": ١٢٥. إضافة إلى أن طريقة ابن العربي الجدلية مع المخالفين التي عرفناها في كتبه مثل العواصم وغيرها هي عين طريقة هذا الكتاب. كما أنه أشار في فصول هذا الكتاب إلى ما يثبت عنوانه "المتوسط" إذ يقول في ثناياه: " .... وهذا المتوسط كاف: ٢٨ ... فلم نرَ أن نخلي هذا العقد المتوسط منها: ٢٦ ... وهي خارجة عن هذا المتوسط: ٢٩، ... لا يحتملها هذا المتوسط: ١١٦"، وهذه كلها شواهدُ ناطقة على صحة نسب هذه المخطوط إلى ابن العربي.
(٣) لوحة:
1 / 116
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل