أسمائه وصفاته، واحد في أفعاله ومخلوقاته، وكما قد فرغت من شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى في كتاب "الأمد الأقصى"، تَعَيَّنَ قصد الإِكمال، والتعرف للأفعال، حتى لا يبقى علي المزيد لمعرفة التوحيد إشكال، فشرعنا في تفسيرها، ولم يكن ذكرها مرتبا على المعاني والأبواب؛ لأنه أمر يعسر طلبه، ويخفى إلاَّ علَى اللبيب مذهبه، فرأينا والحالة هذه أن نرتبها على سور القرآن، أقرب في الِإمكان، وأسرع إلى الأذهان، وأنفع في البرهان، وأعظم بركة في غابر الأزمان، والله المستعان لا رب غيره" (١).
٣ - كتاب "المتوسط في الاعتقاد" (٢):
وهذا الكتاب ظل في حكم المفقود لم يهتد الباحثون إلى الوقوف على خبره إلى أن منَّ الله تعالى بفضله فيسّر على يدينا العثور على نسخة عتيقة منه متآكلة الجوانب مبتورة الأول، وذلك في الخزانة العامة بالرباط تحت رقم: (٢٩٦٣ ك) وهي من تركة شيخ شيوخنا عبد الحي الكتاني (٣) ﵀،
(١) لوحة: ١٨١/ أ -٨١/ ب.
(٢) أشار إليه المؤلف باسم "المتوسط" -في أغلب كتبه منها: الأمد الأقصى: ١٠٧/ ب، العارضة: ١٣/ ١١٨، سراج المريدين: ٢٣٩/أوسماه "المتوسط في الاعتقاد" قانون التأويل: ١٣٦ - ١٤٦ ورواه ابن خير: الفهرست: ٢٥٨ عن ابن العربي، وسماه "المتوسط في الاعتقاد" وهذه التسمية هي التي ارتضاها حاجي خليفة: كشف الظنون: ١/ ٣٣٦، وارتضيناها تبعًا لابن خير تلميذ المؤلف. أما المقري: أزهار الرياض: ٣/ ٩٥ فقد سماه "المتوسط في المعرفة بصحة الاعتقاد، والرد على من خالف أهل السنة من ذوي البدع والإلحاد"، وتابعه على هذه التسمية الشيخ عباس بن إبراهيم (ت: ١٩٥٩) الإعلام: ٤/ ٩٦ إلاَّ أن محقق هذا الكتاب الأخير وهو الشيخ المؤرخ عبد الوهاب بن منهور التلمساني وَهِمَ في ضبط هذا العنوان، فجعله اسمين لمسمى واحد، فأورد عبارة: "المتوسط في معرفة صحة الاعتقاد" بين معوقتين، ثم أضاف: "والرد على من خالف السنة من ذوي البدع والإلحاد"، وهذا يوهم الباحث بوجود كتابين لابن العربي، الأول في بيان العقيدة السليمة، والثاني في الرد على أهل البدع، وهذا غير صحيح.
(٣) هو الشيخ محمد عبد الحي الكتاني، عالم بالحديث ورجاله، ولد بفاس سنة: ١٣٠٥ (١٨٨٨) ونشأ وتعلم فيها، شغف بالعلم منذ صغره فجد في طلبه، وكان له ولع عجيب بجمع المخطوطات فجمع منها الكثير، توفي بمدينة باريز: ١٩٦٢ مغتربًا عن وطنه لظروف سياسية
1 / 115
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل