359

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

٨٨٥- وفي صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ أنه قال: " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" (١) .
٨٨٦- وقد كان ﷺ في حياته يصلى خلفه، وذلك من أفضل الأعمال، ولا يجوز بعد موته أن يصلي الرجل خلف قبره، وكذلك في حياته يطلب منه أن يأمر وأن يفتي وأن يقضي، ولا يجوز أن يطلب ذلك منه بعد موته. وأمثال ذلك كثيرة.
٨٨٧- وقد كره مالك وغيره أن يقول الرجل: زرت قبر رسول الله (٢) لأن هذا اللفظ لم يرد، والأحاديث المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل كذب (٣) . وهذا اللفظ صار مشتركًا في عرف المتأخرين يراد به (الزيارة البدعية) التي في معنى الشرك كالذي يزور القبر ليسأله أو يسأل الله به أو يسأل الله عنده.
٨٨٨- و(الزيارة الشرعية) هي أن يزوره لله تعالى للدعاء له، والسلام عليه كما يصلي على جنازته. فهذا الثاني هو المشروع، ولكن كثيرًا من الناس لا يقصد بالزيارة إلا المعنى الأول، فكره مالك أن يقول: زرت قبره. لما فيه من إيهام المعنى الفاسد الذي يقصده أهل البدع والشرك /.

(١) تقدم ص (٢٩) .
(٢) تقدم ص١٥٠.
(٣) وقد تكلم عليها ابن عبد الهادي في الصارم المنكي.

1 / 322