كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا، لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾، وقال تعالى: (٤: ١٧٢-١٧٣): ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا، فَأَمَّا الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ .
٧٢٢- والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه فهو شريك له في حصول المطلوب، والله تعالى لاشريك له، كما قال سبحانه (٣٤: ٢٢-٢٣): ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ، وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ .
٧٢٣- وقد استفاضت الأحاديث عن النبي ﷺ أنه نهى عن اتخاذ القبور مساجد (١)، ولعن من يفعل ذلك، ونهى عن اتخاذ قبره عيدًا (٢) .
٧٢٤- وذلك لأن أول ما أحدث الشرك في بني آدم كان في قوم نوح.
قال ابن عباس: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام (٣) .
(١) تقدم تخريجها، ص (٢٩، ١٥٥) .
(٢) تقدم تخريجها، ص (٢٩، ١٥٥) .
(٣) تفسير ابن جرير (٢/٣٣٤)؛ وابن كثير (١/٣٦٤)؛ تفسير سورة البقرة، الآية (٢١٣)؛ والحاكم في المستدرك (٢/٤٤٢) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.