301

Qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

Editor

ربيع بن هادي عمير المدخلي

Publisher

مكتبة الفرقان

Edition

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١هـ

Publisher Location

عجمان

٦٨٠ - ودين الإسلام مبني على أصلين، وهما: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله. وأول ذلك أن لا تجعل مع الله إلها آخر، فلا تحب مخلوقًا كما تحب الله، ولا ترجوه كما ترجو الله، ولا تخشاه كما تخشى الله، ومن سوَّى بين المخلوق والخالق في شيء من ذلك فقد عَدَل بالله (١)، وهو من الذين بربهم يعدلون، وقد جعل مع الله إلهًا آخر، وإن كان مع ذلك يعتقد أن الله وحده خلق السموات والأرض.
٦٨١ - فإن مشركي العرب كانوا مقرين بأن الله وحده خلق السموات والأرض، كما قال تعالى (٣١: ٢٥ و٣٩: ٣٨): ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ .
٦٨٢ - وكانوا مع ذلك مشركين يجعلون مع الله آلهة أخرى، قال تعالى (٦: ١٩): ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لاَ أَشْهَدُ﴾، وقال تعالى (٢: ١٦٥): ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ .
٦٨٣ - فصاروا مشركين لأنهم أحبوهم كحبه، لا أنهم (٢) قالوا إن آلهتهم خلقوا كخلقه. كما قال تعالى (١٣: ١٦): ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ .
٦٨٤ - وهذااستفهام إنكار بمعنى النفي، أي ما جعلوا لله

(١) جعل له عدلًا، أي معادلًا ونظيرًا.
(٢) في: خ "لأنهم". والصواب ما أثبتناه.

1 / 264