هؤلاء يرجون رحمة الله ويخافون عذابه ويتقربون إليه، وأنهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله عنهم (١) . وقد قال تعالى (٣: ٧٩ - ٨٠): ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ * وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلاَئِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ .
٦٤١ - ولهذا نهى النبي ﷺ أن يُتخذ قبره مسجدا، وأن يتخد عيدًا، وقال في مرض موته: "لعنة الله على اليهود والنصاري، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". يحذر ما صنعوا. أخرجاه في الصحيحين (٢) .
٦٤٢ - وقال: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قومٍ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". رواه مالك في موطئه (٣) .
٦٤٣ - وقال: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله". متفق عليه (٤) .
(١) تقدم تخريج أقوال ابن مسعود، وابن عباس وغيرهما في ص (٢٤١) .
(٢) تقدم تخريجه في ص (٣٠) رقم (١) .
(٣) تقدم تخريجه في ص (٣٥) رقم (١) .
(٤) أخرجه البخاري، ٦٠ - أنبياء، باب ٤٨، حديث (٣٤٤٥) . وأحمد (١/٢٣، ٢٤، ٤٧، ٥٥) . والدارمي (٢/٢٢٨)، حديث (٢٧٧٨) . والطيالسي، كما في منحة المعبود (٢/١١٩)، حديث (٢٤٢٤) . كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر ﵁.
ولم يرو مسلم ﵀ هذا الحديث. ورواه الترمذي، في الشمائل، كما في المختصر (ص ١٧٤)، حديث (٢٨٤) . والبغوي، في شرح السنة (١٣/٢٤٦) .