347

Al-aḥādīth al-wārida fī al-buyūʿ al-manhī ʿanhā

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣/٢٠٠٢م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وعلى فرض أن هشام بن عروة تفرد بالجملة السابقة، فهشام ثقة حافظ١، ولم يخالف في هذه الجملة حتى ينكر عليه ما روى. والله أعلم.
وإنما أذن النبي ﷺ لعائشة ﵂ أن تشترط لهم الولاء مع فساده تنبيهًا على أن ذلك لا ينفعهم، فوجوده وعدمه سواء. ويقوي هذا ما جاء في بعض الروايات: "اشتريها ودعيهم يشترطون ما شاؤا"، وقيل: الأمر في قوله: "واشترطي لهم الولاء" للتهديد لهم كيف يشترطون ما لا يباح لهم، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ ٢، وقيل: إن قوله: "اشترطي لهم الولاء" بمعنى "اشترطي عليهم"، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ ٣. وقيل: غير ذلك٤.
ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية المعنى الأول٥. والله أعلم.
ومما ورد في هذا الفصل أيضًا:
(٢) حديث عبد الله بن عمرو ﵄، وقد تقدم٦.
(٣) حديث حكيم بن حزام ﵁ في بعض ألفاظه، وقد تقدم٧.
(٤) حديث عتاب بن أسيد ﵁، وقد تقدم٨.
(٥) حديث يعلى بن أمية ﵁، وقد تقدم٩.

١ انظر: فتح الباري (٥/٢٢٥) .
٢ سورة فصلت، آية (٤٠) .
٣ سورة الإسراء، آية (٧) .
٤ فتح الباري (٥/٢٢٦) .
٥ الفتاوى (٢٩/٣٣٩) .
٦ تقدم برقم (٦٨) .
٧ تقدم برقم (٧٠)، عند الطريق الثالثة منه.
٨ تقدم برقم (٧١) .
٩ تقدم برقم (٧٣) .

1 / 375