248

Mawqif al-imāmayn al-Bukhārī wa-Muslim min ishtirāṭ al-liqyā waʾl-samāʿ fī al-sanad al-muʿanʿan bayna al-mutaʿāṣirīn

موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين

Publisher

مكتبة الرشد،الرياض

Publisher Location

شركة الرياض للنشر والتوزيع

Genres

عبد الله بن سراقة العدوي صحابي شهد وأبوعبيدة بن الجراح جميعًا بدرًا) (١)، وقصد ابن عساكر أنه من غير الممكن أن يتكلم البخاري في سماع صحابي من صحابي آخر.
ولكن البخاري استخدم عدم ثبوت السماع لنفي الصحبة فقال في ترجمة خداش بن أبي سلامة: (لم يتبين سماعه من النبي ﷺ) (٢) .
وقال في ترجمة عبد الله بن عكيم الجهني: (أدرك زمان النبي ﷺ، ولا يعرف له سماع صحيح) (٣) .
وقال في ترجمة بن هلال: (لم يذكر عبد الله بن هلال سماعًا من النبي ﷺ) (٤) .
وقال في ترجمة أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص: (ولم يصح سماع جده من النبي ﷺ) (٥) .
وليس عدم ثبوت السماع ينفي الصحبة عند البخاري فقط، فقد استخدمه علماء آخرون لهذا الغرض أيضًا.
سادسًا: فلما استخدم البخاري عدم ثبوت السماع في نقد الأحاديث غير المرفوعة للنبي ﷺ، ولاشك أن للأحاديث المرفوعة أهمية تفوق الموقوفات وغيرها، لأن الحديث عن رسول الله ﷺ أشد، والتحرج فيه مطلوب من كل مكلف فما بالك بطالب العلم؟!.
والأحاديث التي تكلم البخاري في سماع بعض رواتها وهي غير مرفوعة أربعة، وهي:
١- قال البخاري: (زياد بن مالك عن ابن مسعود وعلي: على القارن أن

(١) تاريخ دمشق لابن عساكر (٩/٣٣٦) .
(٢) التاريخ الكبير (٣/٣٢٠) .
(٣) التاريخ الكبير (٥/٣٩)، والضعفاء الصغير (ص٦٦) .
(٤) التاريخ الكبير (٥/٢٦) .
(٥) التاريخ الكبير (١/٤٢٢) .

1 / 259