Omar's Rhetoric
البلاغة العمرية
Publisher
مبرة الآل والأصحاب
Edition Number
الأولى
Publication Year
٢٠١٤ م
Genres
[٧٩] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لأحدهم
«مَا تَقُولُ فِي فُلَانٍ؟» قَالَ: لَا بَاسَ بِهِ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: «هَلْ صَحِبْتَهُ فِي سَفَرٍ قَطُّ؟» قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: «هَلْ جَرَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ قَطُّ؟» قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: «فَهَلِ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى دِرْهَمٍ، أَوْ دِينَارٍ قَطُّ؟» قَالَ: لَا، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عمر: «لَا عَلِمَ لَكَ بِالرَّجُلِ، إِنَّمَا رَأَيْتَ رَجُلًا يَضَعُ رَاسَهُ فِي الْمَسْجِدِ، يَرْفَعُهُ» (١).
[٨٠] وَمِنْ كَلاَمٍ لَهُ ﵁
لرجلٍ من بني مخزوم جاء يستعديه على أبي سفيان
«إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَلَرُبَّمَا لَعِبْتُ أَنَا وَأَنْتَ وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَاتِنِي بِأَبِي سُفْيَانَ»، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَاهُ الْمَخْزُومِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «يَا أَبَا سُفْيَانَ خُذْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ هَا هُنَا فَضَعْهُ هَاهُنَا»، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَفْعَلُ، فَقَالَ: «وَاللهِ لَتَفْعَلَنَّ»، فَقَالَ: لَا أَفْعَلُ، فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ: «خُذْهُ لَا أُمَّ لَكَ مِنْ هَا هُنَا فَضَعْهُ هَا هُنَا»، فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ، فَكَأَنَّ عُمَرَ دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ لَمْ تُمِتْنِي حَتَّى غَلَبْتُ أَبَا سُفْيَانَ عَلَى
_________
(١) رواه الخلدي في الفوائد والزهد (٨) والخطيب البغدادي في الكفاية: ص٨٣
1 / 71