404

============================================================

بيبرس الحاجب، وأركبوا الرسل صحبهم لتسليمها، وصحب معه رجالا لخراب كل قلعة يتسلمها إليه، وتسلموا المسلمون أيضا آياس، ودخلوا اليها وملكوها، وركبت السرسل في مركب إلى نحو البرج الملقب بالأطلس(1) ليتسلموه، فعادوا وعرفوا نايب حلب أن فيه أموال التجار ويقصدوا المهلة على نقل حواصلهم في المراكب، فامهلوهم ثلاثة أيام، وكان فيهم بعض التجار اكرى على خروج متاجره إلى برا أجرة ألف دينار، وحمله في مركب بالفي دينار، وثالث يوم ركب نايب حلب والأمراء حته، وكنت آنا وجماعة صحبتهم إلى البرج، ودخلنا إليه وكتبت أسطر ظ قرأها الامام الذي لنايب حلب عند صعوده بأعلى (/ البرج والسنجق السلطاني صحبته فإنني كنت عمن تسلمته الجريدة في تلك الجريدة، فكتبت هذه الأسطر(2): " الحمد لله الذي مكن سيوف المجاهدين من اياس بعد الأياس ارغاما للكفر وقهرا، ورزقنا بناصر الملة المحمدية النصر من غير يأس تأييدا ونصرا اللهم، انصر السلطان ابن السلطان الملك الناصر الذي أقمت به منار الإسلام في البر والبحر، وملكته سنن الأحكام في الفطر والنحر، وقرنت اسمه في الخطبتين، ووليته الحرمين الشريفين، ونفذت أوامره باللين والحيف، وأطاعه لسان القلم وحد السيف ، فمد قلمه لكل مجاهد بنعم يسطر، وأقام بقايم سيفه على كل شامخ للكفر علم باسمه يذكر ويبشر، اللهم، ادخل سراياه في يركته وتجرك لا ينقطع لها مددا، ولا راجل لها مددا.

(1) عن هذا البرج انظر : المخطوط: 173 و وما بعدها، والشجاعي 1: 10- 11 11 والمقريزي 2/2: 429 - 430؛ والمينى 17/2911: 116و- ظ.

(2) وقد اثتها العيني كما وردت تصا.

المنى 17/2911 115ظ- 116و

Page 404