Nuzhat Nazir
============================================================
دينار يسوى آلفي درهم، وقووا الشكوى في أمره، وقامت النساء من كل انب عليه وعند خروج السلطان طلب النشو، وقال [ له) : "والك، تعطي خشب بالفي دينار يسوى الفي درهمه، وشتمه، وحرج عليه، وخرج من عنده على غير رضى. قلم يكن له(1) شغل إلا ان طلب بعض من يثق به، وعرفه ان يتحيل على ذلك الرجل، ويشتري منه الخشب بفايدة جيدة، ويكتب الحجة بالبيع، ويطلع بها إليه في يومه فنزل إلى التاجر، وجلس عنده، وعرفه أنه محتاج إلى مبلغ قرضة، فشرع يشكي له ما أخذ منه النشو، وما رمى عليه من الخشب، فقال له الرجل: "يا أخي، أوريني هذا الحشب، فانني محتاج إليه فقام معه وأعرض الخشب عليه، فأوراه أنه أعجبه، وقال له: "يما اخي، لا تضيق صدرك، بكم وقع عليك هذا الخشب، وإيش رسماله؟ " قال: " رسماله ألفي دينار علي" . قال له: " إشتريت منك بفايدة الف درهم إلى شهر زمان". فما صدق الرجل بكلامه، وفرح وظن أنه يقول ذلك على سبيل الهزوية. فلما حقق معه الأمر كتب كل منهم مكتوب بالشهود وسير من يحمل الخشب / 142 واوأخذ الحجة، وطلع إلى النشو واعطاه الحجة بالمبايعة بينهم وقرأها، ودخل السلطان وجلس، وقال [له) : " يا خوند، من وقت رأيت السلطان حرج علي ما لي عقل، وقصدت أن اعرفك انني لو غضبت اليوم علي ما وصل من دمي إلي قطرة، وقد عرفتك انني عاديت الأمراء والجند والكتاب حتى الجواري، ولم ادع لي محبأ، والكل في نصحك، وما طلبت مني قط شيء وعجزت عن حمله، وخرجت علي يسبب آني آعطيت خشب بالفي فرماه قدام السلطان، واختار السلطان أن يحقق القضية ، فقال: "احضر (1) الضمير عايد للنشو
Page 352