309

============================================================

بيرس الجاشنكسير وعند حضور السلطان من الكرك اسقى نفسه السم (1) حتى لا يسلمه فيه إلى العاقية، فرسم بطلبه واحضروه: وسلم إلى الوالي ابن المرواني، وشرع في عقوبته، وطلب السلطان قوصون وعنفه ، وقال: "هذا شغل كاتبك يتجوه بك. اطليه واسأل منه وخليه يصدقك، وأنا ما أكلمه لأجلك"، فطلب الصفي إليه وعنفه وهذده وعرفه أن السلطان منحرج عليه، وذكر له السبب، فحلف له ايمان عظيمة أنه لم يكن عنده خبر مما ذكروه، ولا علم بشيء من آمره. وبكى بين يديه، وتنصل وحلف بكل ما يملكه على ذلك، ودخل قوصون عرف السلطان ، وسرى الأمر إلى عقوبة أبو شاتر إلى ان ضرب الضرب المؤلم، وصار يتحدث بكل ما(2) يقولوا له فعلته يقول : "نعم". وطلبت بذلك السبب 116ظ جماعة // من الكتاب، وكذلك مسكت جماعة بياعين وسوقة من السوقة المجاورة لبيت النشو، ومن جملتهم فخر الدين بن العلم صهر جمال الكفاة(3) وكاتب بشتك والمستوفي بديوان قوصون العلم، وعرفوا الأمراء أن هذا الرجل ما يحمل عقوبة وسكن الحال عنه بعد عقوبة عظيمة، ولاطف الأمراء النشو بالسؤال حتى سكت عنهم ، وطلب الوالي وضربوا قدام بيته ضربأ كثيرا وخرب بيوتهم، وعرف السلطان آن ثم جماعة قد قرر معهم الموفق(4) ابن سعيد الدولة كان ذلك الوقت قد استخدمه السلطان في (1) يوكد ذلك ما ورد في ابن الدواداري 9: 206 والعيني 17/4911: 102و.

(4) الأصل: بكلما.

(3) إبراهيم بن عبد الله، القاضي جمال الدين المعروف بجم بال الكفاة. اصله نصراني ثم اسلم تقلب في متاصب عدة من كاتب في بستان المسلطان إلى مستوف، ثم ناظر للجيش وناظر للخاص، قباشر الوظيفتين الاخيت زمن الناسر مععمد، واستمر في دولة أولاده ابو بكر والأشرف والصالح توفي تحت العقوبة ليلة الاحا 6 ربيع الأول سنة 18/745 تموز 1344. وكان يتكلم بالتركي والتوي والتكروري الشجاعي ا 275؛ المقريزي 67a 3/2 - 176؛ ابن تغري بردي، المنهل ا:180 183. ابن اياس 1/1 502.

(4) هبة الله بن إير اميم بن سعيد الدولة، الورير الصاحب موفق الدين، قبطى أسلم وتسمى

Page 309