Nuzhat Nazir
============================================================
حلب [نائبا بها](1).
فيها حضر كتاب نايب الشام يشكو من نايب صفد(2)، ويحط عليه )،اظ بأمور منكرة، والسبب لذلك // أن هؤلاء الأميرين، كما تقدم ذكرهما، اخرجهم السلطان إلى دمشق، وأوصاهم آن يجتمع رأيهم، وحصل بينهم ما قدمناه إلى أن خرج السلطان على ارقطاي وأخرجه من دمشق إلى حص، وأقام نايبا بها سنتين وتصف، ونقله إلى نيابسة صفد، وعند دخول دمشق صلح الأمر بينه وبين نايب الشام، وبقي نايب صفد يسير أولاده الى نايب الشام يقيمون عنده الشهر والشهرين، ويتصيدوا مع أولاده إلى ان توفي ولد نايب الشام، واتفق خروج اولاد أرقطاي من دمشق من غير دستور نايب الشام، فصعب عليه، وقال في نفسه: *ما خرجوا هزلاء من عندي بعد موت ولدي إلا بطلب أبوهم، وأنهم فرحوا لموت ولدي"، ويحل في نفسه ذلك، وآنهم نكروه، وسولت له نفسه أمر ركب منه هوى نفسه، وشرع يحط على نايب صفد، وسير لمباشرين ديوان صفد ومشده، وكان [علاء الدين](3) ابن رنقش [ التركماني](4) ، يعرفه أنه لا يتصرف في شيء إلا ان يشساور نايب الشام، واذا قال لسه نايب صفد شيء لا يقبله، وعلم ذلك الرجل نفس نايب الشام، فصار ينكث على نايب صفد، ولا يقضي له أمر ولا مرسوم. وعلم نايب صفد ذلك، فعلم أن نايب الشام قد رجع إلى سوء أخلاقه، فكان يكاسر ويوه بأمور (1) وذلك في 29 رجب من السنة /13 آذار 1336 .
المقريزي، 2/2: 391.
(4) الحاج ارقطاي الجمدار، الأمير سيف السدين نائب صفد وطرابلس وحلب. أصله من مماليك المنصور قلاوون، ثم انتقل الى الأشرف خليل، ومن ثم الى الناصر محمد، حيث ترقى في مناصب عدة. توفي بظاهره حلب في جمادى الأولى سنة 22/750 تموز 1349.
الصفدي، الوافي 8 361- 363؛ المقريزى 3/2: 812 - 813؛ ابن حجر، الدرر ا: 1 .rar 90024-22410 35؛ ابن تغري بردي النجوم (3) و (4) ما بين الحاصرتين أضيف بعد مراجعة الورقة 22ظ من الخطوط.
26
Page 286