Nuzhat Nazir
============================================================
جلس على الباب، ولاجلس مملوك السلطان إلى جانبه، وأوقد الفانوس واستحضر الرجل والمرأه. ولما وقف بين يديه شرع الخازن يعنفه ويقول: " أنت رجل مستور، وتحكم في الذمى والقروج، وتفسد حريم مماليك السلطان"، والرجل متكس الرأس. وشرع يقول بذلة وخضوع : "يا خوند، ما بقى إلا سترك واصطناعك، ونحن قد أخطينا وعفوك يسعنا" وتنصل، والمملوك زوج المرأة ينظر إليه ويحقق النظر فيه، ويقول بالتركي : "يا أمير، ما هو هذا الرجل"، وهو يكاسر بكلامه، واخر القضية قال له: "ما تستحي هذا الذي لقيناه مع زوجتك". وشرع يعرفه آنه يطلع بهم إلى السلطان، ويقول: "تهتك زوجتك بين خشداشيتك" وما زال به إلى آن عفا عنه وقلده الماته، وبطح الرجل وضربه وقطع اكمام وأطلقه.
وايضا إتفق لبعض نساء الأكابر بلغ الخازن ان بعض ماليك الأمراء عمل على تلك المراة واخذها إلى بستان، واخذ قماش من عليها له 97ظ صورة، فبلغه، فسير طلب المملوك ( (فأنكر، وبلغ الخبر للسلطان ذلك اليوم، فطلبه وأسر إليه " كيف يجري في المدينة شيء وما تخبرني به؟"، وعرفه الوافع بعينه، فقال للسلطان : "يا خوند، معاذ الله تعالى آن يكون مثل هؤلاء، البيت وكبره وحشمته يقع في مثل هذا أو يفعله، وإنما يا خوند، اكشفت الأمر فوجدتهم جوارى من جهتهم سيرتهم إلى مرج بعض الزامهم، وألبستهم قماش مفتخر من ملبوسها، ورأتهم زوجة هذا المملوك غرمت عليهم حيلة متها، واتفاق بينها وبين زوجها، وأدخلتهم بستان، وفعل زوجها ما فعل من آخذ ما عليهم وستر أمر تلك المرأة، ولم يذكرها" وطلب السلطان عاجل الوقت لذلك الأمير وعرفه ما فعل ملوكه، ورسم له بضربه وطرده، وأخذ القماش فسلمه للحازن، فنزل الأمير وضرب مملوكه ضرب مؤلم وطرده، وأخذ القماش فسلمه للخازن، فسيره لتلك المرأة . ولما وصل إليها سيرت له ذهب له صورة، فأبى أن يأخذ لها شيء، ورد عليها جميع ما أخذ لها. وكان فيه من الاصطناع 2
Page 274