Nūr al-Barāhīn
نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Nūr al-Barāhīn
Niʿmat Allāh al-Jazāʾirī (d. 1112 / 1700)نور البراهين
Editor
السيد مهدي الرجائي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
على ذلك أنا نجد الجسم يجتمع بعد أن كان مفترقا 1)، وقد كان يجوز أن يبقى مفترقا، فلو لم يكن قد حدث معنى كان لا يكون بأن يصير مجتمعا أولى من أن يبقى مفترقا 2) على ما كان عليه، لأنه لم يحدث نفسه في هذا الوقت فيكون بحدوث نفسه ما صار مجتمعا ولا بطلت في هذا الوقت فيكون لبطلانها، ولا يجوز أن يكون لبطلان معنى ما صار مجتمعا، ألا ترى أنه لو كان إنما يصير مجتمعا لبطلان معنى ومفترقا لبطلان معنى <div>____________________
<div class="explanation"> تكون من الأمور الإضافية الاعتبارية، فلا يكون الاتصاف بها موجبا للحدوث، كما في الصفات الاعتبارية والأمور الإضافية التي يتصف بها الباري عز شأنه، فإنها حادثة ولا توجب الحدوث على أنهما مما يعبر عنهما بالسلب، فيقال:
الاجتماع ليس بافتراق والسكون ليس بحركة، والأمور السلبية مما لا توجب القدم والحدوث.
1) حاصله أن الاجتماع والافتراق مما يحدثان في الجسم أمرا وجوديا حقيقيا، وهو كونه مجتمعا بعد ما كان مفترقا، فلو لم يحدث معنى حقيقي يوجب الاجتماع، لكان اللازم بقاءه على ما كان عليه، أعني: حال الافتراق، وأما التعبير عنه بالامر السلبي، فلا يدل على أنه من الأمور الإضافية السلبية، وذلك أن المفهومات الوجودية كلها مما يمكن التعبير عنها بالمفهومات العدمية، كما يقال:
الانسان ليس بجماد، وزيد ليس بعمرو، إلى غير ذلك من المفهومات.
2) قوله (كان لا يكون) من أفعال الناقصة جواب لو، يعني: أن الجسم في حال الاجتماع بعد الافتراق لو لم يكن السبب في اجتماعه حدوث معنى أعني:
الاجتماع، كان ينبغي أن لا يترجح حال اجتماعه على حاله السابق أعني: حال الافتراق، لان الجسم لم يحدث نفسه حال الاجتماع حتى يقال: إن هذا الاجتماع إنما عرض لبطلان الجسم نفسه، لأنه موجود ليس بمعدوم، وما عدم</div>
Page 138
Enter a page number between 1 - 1,019