729

Al-Nūr al-Asnā al-Jāmiʿ li-Aḥādīth al-Shifāʾ

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

في أن الوصية بالثلث فقط لا زيادة وفي أحسن وجوه البر وفي قرابته

وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنتي أفأتصدق بثلثي مالي، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا، قلت: فالشطر، قال: لا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثلث، والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت حتى ما تجعل في في امرأتك)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة))، وروي أن عمر دفع مال اليتيم مضاربة.

وروي أن أمير المؤمنين عليا عليه السلام كان وصيا في مال بني أبي رافع فلما بلغوا دفعه إليهم وأخرج توقيعه، فقالوا: إنا نجده ناقصا، فقال: احسبوا زكاته، فحسبوا فأتوا وما نقصه سواها.

وقال تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما}[النساء:95].

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((الجهاد سنام الدين))، والسنام هو ذروة الشيء وأعلاه دل على أن من أوصى بثلث ماله في أحسن وجوه البر وجب صرفه في الجهاد.

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((صدقتك على ذي قرابتك صدقتان)).

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((لا صدقة وذو رحم محتاج)).

Page 733