728

Al-Nūr al-Asnā al-Jāmiʿ li-Aḥādīth al-Shifāʾ

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

في الصدقة على القريب بعد موته

وروي أن سعد بن عبادة خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه فماتت أمه فقيل لها أوصي فقالت: فيم أوصي إنما المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم سعد فلما قدم ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عليها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((نعم)) فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عليها.

وروي أن امرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحج عن أبيها فأذن لها فقالت أينفعه ذلك؟ فقال: ((نعم، كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه)).

وعن ابن عباس أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن أمه توفيت فينفعها أن أتصدق به عنها؟ قال: ((نعم))، قال: فإن لي مخرفا فأشهدك أني قد تصدقت به عنها، قال الله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم}[الحشر:10].

وروى الهادي بإسناده عن علي عليه السلام قال: إن الرجل ليكون بارا بوالديه في حياتهما فيموتان فلا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا، وإن الرجل ليكون عاقا لهما في حياتهما فيموتان فيستغفر لهما فيكتبه الله بارا.

Page 732