765

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

إبراهيم على أبيه بشيء، لأن النهي من رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - في الظاهر واقع، والتأويل ظن من المتأول. ألا ترى أن الله ﵎ أمر موسى وهارون - صلى الله عليهما - في مخاطبة فرعون أن يقولا: (وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (٤٧) .
وقد أمرهما بتليين القول له، والسلام ألين القول فلم يجز لهما أن يخصاه
به، وفرعون أجنبي منهما، وأجازه لإبراهيم على أبيه. فدل ذلك
على أن ذا الرحم يخص به، والأجنبي لا حظ له فيه.
فهذا أحسن وأولى من تأويل يرد به ظاهر سُنة ثابتة يشهد لها دليل
القرآن واللًه أعلم.

2 / 242