764

Al-Nukat al-dālla ʿalā al-bayān fī anwāʿ al-ʿulūm waʾl-aḥkām

النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

Edition

الأولى ١٤٢٤ هـ

Publication Year

٢٠٠٣ م

الجهمية.
قوله إخبارًا عن إبراهيم ﷺ: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢)
رد على المعتزلة والجهمية.
إذ لا ينكر إبراهيم على أبيه ما لا يسمع ولا
يبصر إلا ومعبوده يبصر ويسمع ويغني عن كل شيء.
وقوله إخبارًا عن إبراهيم: (قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي)
حجة في إجازة السلام على ذي الرحم مِنَ الكفار، فيكون ذلك جائزًا
بالقرآن، وعلى الأجنبيين ممنوعا بالسُّنة.
وليس تأويل من تأول نهي النبي ﷺ عن إبداء
أهل الكتاب بالسلام من جهة أنه أمان، وتطرقه إلى جوازه بسلام

2 / 241