954

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فصل آيات الأنبياء يلزم من وجودها وجود الأنبياء
آيات الأنبياء كما قد عُرف١ هي مستلزمة لثبوت النبوة، وصدق المخبر بها، والشاهد بها؛ فيلزم من وجودها وجود النبوة، وصدق المخبر بها، ويمتنع أن تكون مع التكذيب بها، وكذب المخبر بها؛ فلا يجوز وجودها لمن كذّب الأنبياء، ولا لمن أقرّ بنبوة كذّاب؛ سواء كان هو نفسه المدعي للنبوة، أو ادعى نبوّة غيره.
وهذان الصنفان هما المذكوران في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَال أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ الله﴾ ٢.
وهؤلاء كلهم من أظلم الكاذبين، كما قال: ﴿فَمَنْ أَظْلَم مِمَّن كَذبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيسَ في جَهَنَّمَ مَثوَى للكَافِرِين﴾ ٣، ثم قال: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلئِكَ هُمُ المُتَّقُون﴾ ٤.
فالمخبر بالنبوّة مع ثبوتها هو الذي جاء بالصدق وصدّق به، والمخبر بها مع انتفائها هو الذي كذب على الله، والمكذّب بها مع ثبوتها هو الذي كذّب بالحق لما جاءه.

١ انظر ما سبق في هذا الكتاب: ص ١٨٧، ٢٤٩، ٨٦٩، ٨٨٦، ٨٩٧، ٨٩٨، ٩٢٩، ٩٤٢، ٩٨٩، ١٠٦٤، ١٠٩٥.
٢ سورة الأنعام، الآية ٩٣.
٣ سورة الزمر، الآية ٣٢.
٤ سورة الزمر، الآية ٣٣.

2 / 979