919

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فصل حكمة الله وعدله في إرسال الرسل
وإذا عرفت حكمة الرب وعدله، تبيَّن أنه إنما يرسل من اصطفاه لرسالته، و[اختاره] ١ لها، كما قال: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ ٢، وكما قال لموسى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ ٣، وأنه إذا أبلغ الرسالة، وقام بالواجب، وصبر على تكذيب المكذبين وأذاهم، كما مضت به سنته في الرسل؛ قال: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُون﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ للرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوم نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُود وَالَّذينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيدِيَهُم في أَفْوَاهِهِم وَقَالُوا إِنَّا كَفَرنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيهِ مُرِيب قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفي اللهِ شَكّ فَاطِر السَّمَواتِ وَالأرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُم وَيُؤَخِّركم إِلى أَجَلٍ مُسَمَّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تُريدُونَ أَنْ

١ في «خ» رسمت: اخباره. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ سورة الحج، الآية ٧٥.
٣ سورة طه، الآية ١٣.
٤ سورة الذاريات، الآيتان ٥٢-٥٣.
٥ سورة فصلت، الآية ٤٣.

2 / 944