917

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وإنما ينجو من سلك منها شيئًا إذا لطف الله، فعرّفه السلوك [خلف] ١ طريق الأنبياء.
فمن لم يهتد بما جاءت به الأنبياء، فهو أبعد الناس عن الهدى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًَا كَأَن لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًَا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ٢، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ وَيلٌ يَومَئِذٍ للمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ ٣، ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٤.
اعتراف الرازي في آخر مصنفاته
ولهذا اعترف الرازي بهذا في آخر مصنفاته، حيث قال: (ولقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلًا، ولا تروي غليلًا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن؛ اقرأ في الإثبات: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ ٥، ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٦. واقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ٧، ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًَا﴾ ٨. ومن جرَّب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي) ٩.

١ في «ط»: خلق.
٢ سورة الجاثية، الآيات ٦-٩.
٣ سورة المرسلات، الآيات ٤٨-٥٠.
٤ سورة آل عمران، الآية ١٠١.
٥ سورة فاطر، الآية ١٠.
٦ سورة طه، الآية ٥.
٧ سورة الشورى، الآية ١١.
٨ سورة طه، الآية ١١٠.
٩ سبق ذلك مرارًا. انظر ما سبق في هذا الكتاب، ص ٣٥٧، ٤٧٨، ٦١٢، ٧٤٧.

2 / 942