780

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الطين، ولكنّ آياتِهم صغارٌ، وكبارٌ؛ كما قال الله تعالى: ﴿فَأَرَاهُ الآيَةَ الكُبْرَى﴾ ١؛ فلله تعالى آية كبيرة وصغيرة، وقال عن نبيّه محمّد: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾ ٢، فالآيات الكبرى مختصة بهم.
الآيات قسمان: كبرى وصغرى
الآيات الكبرى مختصة بالأنبياء
الآيات الصغرى قد تكون للصالحين
وأما الآيات الصغرى: فقد [تكون] ٣ للصالحين؛ مثل تكثير الطعام، فهذا قد وجد لغير واحدٍ من الصالحين٤، لكن لم يوجد كما وجد للنبيّ ﷺ أنّه أطعم الجيش من شيء يسير٥. فقد يوجد لغيرهم من جنس ما وجد لهم، لكن لا يماثلون في قدره؛ فهم مختصون إمّا بجنس الآيات فلا يكون لمثلهم؛ كالاتيان بالقرآن، وانشقاق القمر، وقلب العصا حية، وانفلاق البحر، وأن يخلق من الطين كهيئة الطير؛ وإمّا بقدرها، وكيفيتها؛ كنار الخليل٦؛ فإنّ أبا مسلم [الخولاني] ٧، وغيره صارت النار عليهم بردًا وسلامًا٨، لكن

١ سورة النازعات، الآية ٢٠.
٢ سورة النجم، الآية ١٨.
٣ في «خ»: يكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ تقدم بيان ذلك في ص ١٦٢.
٥ سبق نحو هذا الكلام في ص ١٦٢، ٤٩٨.
٦ قال تعالى: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [سورة الأنبياء، الآية ٦٩] .
٧ في «ط»: الحولاني.
٨ تقدم تفصيل ذلك في ص ١٦١-١٦٢.

2 / 803