682

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقائع دخول الجن في الإنس أكثر من أن تحصى
ووجود الجن والشياطين في الخارج وسماع كلامهم أكثر من أن يمكن سطر عُشْرِهِ هنا، وكذلك صرعهم للإنس، وتكلمهم على ألسنتهم.
والفرق بين النبيّ [و] ١ الساحر أعظم من الفرق بين الليل والنهار. والنبي يأتيه ملَك كريم من عند الله ينبئه الله، والساحر والكاهن إنّما معه شيطان يأمره ويخبره؛ قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُون﴾ ٢؛ فلا الخبر كالخبر، ولا الأمر كالأمر، ولا مُخْبِر هذا كمخبر هذا، ولا آمر هذا كآمر هذا؛ كما أنّه ليس هذا مثل هذا؛ ولهذا قال تعالى لما ذكر الذي جاء بالقرآن إلى محمّد وأنه ملَك منفصل، ليس خيالًا في نفسه، كما يقوله هؤلاء؛ قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِين وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِين وَمَا هُوَ عَلَى الغَيْبِ بِضَنِين وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيم وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ﴾ ٣؛ فالقرآن قول رسولٍ أرسله الله، لم يرسله الشيطان؛ وهو ملَك كريم، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين؛ فهو مطاع عند ذي العرش في [الملأ] ٤ الأعلى.
أصح الأقوال في جنة آدم ﷺ
والشياطين لا يطاعون في السموات، بل ولا يصعدون إليها، وإبليس من حين أهبط منها لم يصعد إليها.

١ ما بين المعقوفتين لا يوجد في «م»، و«ط» .
٢ سورة الشعراء، الآيات ٢٢١-٢٢٣.
٣ سورة التكوير، الآيات ١٩-٢٩.
٤ في «ط»: الأم.

2 / 704