406

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

البدع نوعان
فالبدع نوعان: نوعٌ كان قصد أهلها متابعة النصّ والرّسول، لكن غلطوا في فهم النصوص، وكذّبوا بما يُخالف ظنّهم من الحديث ومعاني الآيات؛ كالخوارج، وكذلك الشيعة المسلمين، بخلاف من كان منافقًا زنديقًا١ يُظهر التشيّع، وهو في الباطن لا يعتقد الإسلام. وكذلك المرجئة قصدوا اتباع الأمر والنهي، وتصديق الوعيد مع الوعد.
ولهذا قال عبد الله بن المبارك٢، ويوسف بن أسباط٣، وغيرهما إنّ الثنتين وسبعين فرقة٤ أصولها أربعة: الشيعة، والخوارج، والمرجئة، والقدريّة.

١ قال شيخ الإسلام ﵀ عن لفظ الزندقة أنّه "لا يُوجد في كلام النبي ﷺ، كما لا يُوجد في القرآن. وهو لفظٌ أعجميّ معرّب، أُخذ من كلام الفرس بعد ظهور الإسلام وعُرِّب. وقد تكلّم به السلف والأئمة؛ في توبة الزنديق، ونحو ذلك. فأمّا الزنديق الذي تكلّم الفقهاء في قبول توبته في الظاهر، فالمراد به عندهم المنافق الذي يُظهر الإسلام، ويُبطن الكفر، وإن كان مع ذلك يُصلّي ويصوم ويحجّ ويقرأ القرآن، وسواء كان في باطنه يهوديًا أو نصرانيًا أو مشركًا أو وثنيًا، وسواء كان معطِّلًا للصانع وللنبوّة، أو للنبوّة فقط، أو لنبوّة نبيِّنا ﷺ فقط، فهذا زنديق، وهو منافق. وما في القرآن والسنّة من ذكر المنافقين يتناول مثل هذا بإجماع المسلمين". بغية المرتاد ص ٣٣٨.
٢ سبقت ترجمته.
٣ يوسف بن أسباط الزاهد، من سادات المشايخ. له مواعظ وحكم. وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: لا يُحتجّ به. وقال البخاري: دفن كتبه، فكان حديثه لا يجيء كما ينبغي. انظر: سير أعلام النبلاء ٩١٦٩. وحلية الأولياء ٨٢٣٧. وشذرات الذهب ١٣٤٣.
٤ يُشير إلى حديث: "إنّ أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملّة، وإنّ هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملّة - يعني الأهواء - كلّها في النار إلا واحدة وهي الجماعة. ..". أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤١٠٢. وأبو داود في سننه ٥٥، كتاب السنّة، باب شرح السنّة. والحاكم في مستدركه ١١٢٨، وصحّحه ووافقه الذهبي.

1 / 423