340

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكذلك قوله: ﴿وَأَحْسِنُوْا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِيْنَ﴾ ١. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّاْبِيْنَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِيْنَ﴾ ٢. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِيْنَ﴾ ٣. ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِيْنَ يُقَاْتِلُوْنَ فِيْ سَبِيْلِهِ صَفًَّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَاْنٌ مَرْصُوْصٌ﴾ ٤.
وهذه الآيات وأشباهها تقتضي أنّ الله يُحِبّ أصحاب هذه الأعمال؛ فهو يُحِبّ التوابين، وإنّما يكونون توّابين بعد الذنب، ففي هذه الحال يُحِبُّهم. وهذا مبنيّ على الصفات الاختياريّة٥، فمن نفاها٦ ردّ هذا كلّه.
من نفى الصفات الاختيارية لهم في المحبة قولان
ولهم٧ قولان: أحدهما: أنّ المحبّة قديمة؛ فهو يُحبّهم في الأزل إذا علِم

١ سورة البقرة، الآية ١٩٥.
٢ سورة البقرة، الآية ٢٢٢.
٣ سورة التوبة، الآية ٤.
٤ سورة الصف، الآية ٤.
٥ الصفات الاختياريّة: هي الأمور التي يتصف بها الربّ ﷿، فتقوم بذاته بمشيئته وقدرته؛ مثل كلامه، وسمعه، وبصره، وإرادته، ومحبّته ... إلخ. فالجهميّة، ومن وافقهم من المعتزلة وغيرهم يقولون: لا يقوم بذاته شيء من الصفات، ولا غيرها. جامع الرسائل ٢٣-٤.
ولشيخ الإسلام ﵀ رسالة صغيرة في هذا الموضوع، اسمها: «رسالة في الصفات الاختياريّة» ضمن جامع الرسائل ٢٤-٧٠.
وانظر: كلامه أيضًا ﵀ عن مسألة قيام الأفعال الاختياريّة بالله تعالى، وأقوال السلف فيها، ومن أثبتها، أو نفاها في درء تعارض العقل والنقل ٢١٨-٢٤.
٦ قال شيخ الإسلام ﵀: فباب محبّة الله ضلّ فيه فريقان من الناس؛ فريق من أهل النظر والكلام والمنتسبين إلى العلم جحدوها، وكذّبوا بحقيقتها. وفريق من أهل التعبّد والتصوّف والزهد، أدخلوا فيها من الاعتقادات، والإرادات الفاسدة ما ضاهوا بها المشركين". جامع الرسائل ٢٢٤٥.
٧ أي للمتكلّمة الكلابيّة والآشعريّة، ومن وافقهم في نفي الصفات الاختياريّة.

1 / 357