317

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قالوا: لأنّ معرفة الله واجبة،
ولا طريق إليها إلا هذا النظر وهذا الدليل١.
الرسول لم يوجب النظر
ولما علم كثيرٌ من موافقيهم٢ أنّ الاستدلال بهذا الدليل لم يُوجبه الرسول، خالفوهم في إيجابهم، مع موافقتهم لهم على صحته٣.
والتحقيق ما عليه السلف؛ أنّه ليس بواجب أمرًا، ولا هو صحيح خبرًا، بل هو باطلٌ منهيّ٤ عنه شرعًا؛ فإنّ الله تعالى لا يأمر بقول الكذب والباطل، بل ينهى عن ذلك. لكن غلطوا حيث اعتقدوا أنّه حقّ، وأنّ الدين لا يقوم إلا على هذا الأصل الذي أصّلوه.

١ يقول أبو حامد الغزالي: "من لا يعتقد حدوث الأجسام، فلا أصل لاعتقاده في الصانع أصلًا". تهافت الفلاسفة ص ١٩٧.
وانظر: الإرشاد للجويني ص ٨-٩. والفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٤٣٥. ورسالة السجزي ص ١٩٨.
وقد ناقش شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ هذه المسألة ونقل كلام بعض من ردّ على هذا القول، أو تبنّاه.
انظر: درء تعارض العقل والنقل ٧٣٥٢-٤٤٥.
٢ في «خ»: موافقتهم. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ ومن هؤلاء: أبو الحسن الأشعريّ في رسالته إلى أهل الثغر ص ١٨٦. والخطابي في الغنية عن الكلام وأهله - انظر: نقض تأسيس الجهمية ١٢٥٤، والغزالي في فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة ص ١٢٧. وغيرهم.
٤ في «ط»: منهم. وما أثبت من «خ»، و«م» .

1 / 334