1048

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهؤلاء المخالفون لهم لا بُدّ لهم من الظلم؛ فإن ما خالف العدل لا يكون إلا ظلمًا؛ فيدخلون في العدوان على الخلق، وفعل الفواحش، والشرك، والقول [على] ١ الله بلا علم؛ وهي المحرمات التي حرّمها الله مطلقًا؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّما حَرَّم رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالبَغْيَ بِغَيرِ الحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكوا باللهِ مَا لَم يُنَزِّل بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاتَعْلَمُون﴾ ٢.
الثالث: أنّ ما يأتي به من يخالفهم: معتادٌ لغير الأنبياء؛ كما هو معتاد للسحرة، والكهان، وعباد المشركين، وأهل الكتاب، وأهل البدع والفجور.
وآيات الأنبياء هي معتادة أنها تدلّ: علىخبر الله وأمره، على علمه وحكمه؛ فتدلّ على أنهم أنبياء، وعلى صدق من أخبر بنبوتهم؛ سواء كانوا هم المخبرين، أوغيرهم.
وكرامات الأولياء هي من هذا؛ فإنهم يخبرون بنبوة الأنبياء.
وكذلك أشراط الساعة: هي أيضًا تدلّ على صدق الأنبياء؛ إذ كانوا قد أخبروا بها.
فالذي جعله أولئك٣ من كرامات الأولياء، وأشراط الساعة ناقضًا لآيات الأنبياء، إذ هو من جنسها، ولا يدلّ عليها.
فأولئك٤ كذّبوا بالموجود، وهؤلاء٥ سوّوا بين الآيات وغيرها، فلم [يكن] ٦ في الحقيقة عندهم آية، وكانت الآيات عند أولئك منتقضة.

١ في «خ»: عليه. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٢ سورة الأعراف: ٣٣.
٣ أي المعتزلة.
٤ أي المعتزلة.
٥ أي الأشاعرة.
٦ في «م»، و«ط»: تكن.

2 / 1075