1040

al-nubuwwāt

النبوات

Editor

عبد العزيز بن صالح الطويان

Publisher

أضواء السلف،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقد أخبر الله تعالى أنّه أيّد محمّدًا ﷺ بالملائكة وبالريح، وقال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِم رِيحًَا وَجُنُودًَا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًَا﴾ ١.
وقال تعالى يوم حنين: ﴿[ثُمَّ َأَنْزَلَ] ٢ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى المُؤْمِنِينَ وَأنْزَلَ جُنُودًَا لَمْ تَرَوْهَا﴾ ٣.
وقال تعالى يوم الغار: ﴿فأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ ٤.
وقال تعالى: ﴿إِذْ يُوحي رَبُّكَ إِلى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذِين آمَنُوا سَأُلْقِي في قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾ ٥.
وقد ثبت في الصحيح: أنّ الإنسان يُصوّره مَلَك في الرحم بإذن الله، ويقول الملك: "أي ربّ نطفة، أي ربّ علقة، أي ربّ مضغة"٦، فإذا كان الخلق المعتاد يكون بتوسط الملائكة.

١ سورة الأحزاب، الآية ٩.
٢ في «خ»، و«م»، و«ط»: فأنزل.
٣ سورة التوبة، الآية ٢٦.
٤ سورة التوبة، الآية ٤٠.
٥ سورة الأنفال، الآية ١٢.
٦ وعن أنس بن مالك ﵁ ورفع الحديث - أنّه قال: "إنّ الله ﷿ قد وكّل بالرحم ملكًا، فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة. فإذا أراد الله أن يقضي خلقًا، قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى؟ شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه". صحيح مسلم ٤٢٠٣٨، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته.

2 / 1067