105

Nihāyat al-iḥkām fī maʿrifat al-aḥkām

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Editor

السيد مهدي الرجائي

Publisher

مؤسسة اسماعيليان

Edition Number

الثانية

Publication Year

1410 AH

Publisher Location

قم

والمغتسل من إناء يصبه عليه من غير إدخال؟ الأقرب ذلك، لأنه من سنن الغسل، لقول أحدهما في غسل الجنابة: تبدأ بكفيك (١). فحينئذ إن كان ينغمس في الماء، انغمس ثلاث مرات.

ولا يستحب تجديد الغسل، اقتصارا بالترغيب في التجديد على مورده وهو الوضوء، وليس الغسل في معناه، لأن موجب الوضوء أغلب وقوعا، واحتمال عدم الشعور به أقرب، فيكون الاحتياط فيه أهم.

السابع: إمرار اليد على الجسد، ودلك ما يصل (٢) إليه اليدين من البدن، لأنه أبلغ في تحصيل حقيقة الاغتسال، وليس واجبا للأصل.

ولقوله (عليه السلام): إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء، فتطهرين (٣). رتب الطهارة على الإفاضة. ولم يتعرض لذلك.

وقول الباقر (عليه السلام): ولو أن جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك، وإن لم يدلك جسده (٤)، ولعدم وجوبه في إزالة النجاسة الحقيقية، فالوهمية أولى.

الثامن: الواجب الغسل بما يحصل به مسماه، ولا يتقدر ماؤه وجوبا، فقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي، نعم يستحب ألا ينقص عن صاع اتباعا لفعله (عليه السلام).

وليس واجبا لامتثال قوله <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/43" target="_blank" title="سورة النساء: 43">﴿حتى تغتسلوا﴾</a> (5) مع الأقل، وقد كان (عليه السلام) يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته يغتسلان جميعا من إناء واحد (1).

Page 110