Al-Nihāya fī gharīb al-athar
النهاية في غريب الأثر
Editor
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
Publisher
المكتبة العلمية - بيروت
Publisher Location
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُجَاهِدٍ فِي تَفْسِيرِ السَّيَّارة «قَالَ: هُم أَجْنَاب النَّاسِ» يَعْني الغُرَباء، جَمْع جَنْب وهُو الغَرِيب.
(جَنْبَذٌ)
(س هـ) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «فِيهَا جَنَابِذ مِنْ لُؤْلُؤٍ» الجَنَابِذ جَمْع جُنْبَذَة:
وَهِيَ القُبَّة.
(جُنْحٌ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ أَمَرَ بالتَّجَنُّح فِي الصَّلَاةِ» هُوَ أَنْ يَرْفَعَ ساعِدَيه فِي السُّجُود عَنِ الْأَرْضِ وَلَا يَفْتَرِشهُما، ويُجافيهما عَنْ جَانِبَيه، ويَعْتَمد عَلَى كَفَّيْه فيَصِيرَان لَه مِثْل جَنَاحَىِ الطَّائِرِ.
(س) وَفِيهِ «إنَّ الْمَلَائِكَةَ لتَضَع أَجْنِحَتِهَا لِطَالِبِ العِلْم» أَيْ تَضَعُها لِتَكُون وِطَاءً لَهُ إِذَا مَشَى. وَقِيلَ: هو بمَعْنَى التَّواضُعِ لَهُ تَعْظِيما لحقِّه. وَقِيلَ: أَرَادَ بوَضْع الأَجْنِحَة نُزُولَهُم عِنْدَ مَجالِس العِلم وتركَ الطَّيَران. وَقِيلَ: أرادَ بِهِ إظْلاَلَهُم بِهَا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «تُظِلُّهُم الطيرُ بِأَجْنِحَتِها» وجَنَاحُ الطَّيْر: يَدُه.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «كَانَ وَقِيذَ الجَوَانِح» الجَوَانِح: الأضْلاع مِمَّا يَلي الصَّدْر، الْوَاحِدَةُ جَانِحَة.
(س) وَفِيهِ «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ فأكْفِتُوا صِبْيانَكم» جُنْحُ اللَّيْلِ وجِنْحُه: أوّلُه. وَقِيلَ قِطْعَة مِنْهُ نَحْو النِّصْف، وَالْأَوَّلُ أشبَه، وَهُوَ المُراد فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ مَرَض رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَوجَدَ مِن نَفْسه خِفّةً فاجْتَنَحَ عَلَى أسَامَة حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ» أَيْ خَرَجَ مَائِلًا مُتَّكِئًا عَلَيْهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي مَال اليَتِيم «إِنِّي لأَجْنَح أنْ آكُلَ مِنْه» أيْ أرَى الأكْلَ مِنْهُ جُنَاحًا. والجُنَاحُ: الإثْم. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الجُنَاح فِي الْحَدِيثِ، وأيْنَ ورَدَ فَمَعْنَاهُ الإثْم والمَيْلُ.
(جَنَّدَ)
(هـ) فِيهِ «الأرْوَاح جُنُود مُجَنَّدَة، فَمَا تَعَارَفَ مِنها ائتَلَف، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلف» مُجَنَّدَة: أَيْ مَجْمُوعَة، كَمَا يُقال ألُوف مُؤلَّفَة، وقنَاطِيرُ مُقَنْطَرَة، ومعْناه الإِخْبار عن مَبْدَأ (٣٩- النهاية- ١)
1 / 305