50

Nicmat Dharica

نعمة الذريعة في نصرة الشريعة

Investigator

علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

Publisher

دار المسير

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

الرياض

علمت وتحققت من الْملح الأجاج وَمن العذب الْفُرَات عِنْد هلاكك وَلَكِنَّك منعت النُّطْق كَمَا مَنعه أهل القليب وَالله تَعَالَى يقابلك بِمَا قلت والْحَدِيث فِي آيَاته ﷾ وإخباراته على أَلْسِنَة أنبيائه فَإِذا قَالَ ﷾ (وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت سَمعه وبصره) إِلَخ مجَاز عَن إعانته فِي جَمِيع أَحْوَاله مَشْرُوطًا بالمحبة المسببة عَن التَّقَرُّب بالنوافل جعلته أَنْت أَيهَا الضال المضل عين الْكفَّار والفساق وَغير ذَلِك من الْمَخْلُوقَات مستدلا بِهَذَا الحَدِيث غير الدَّال فِي ذَلِك إِذْ لَو سلم أَنه سُبْحَانَهُ أَرَادَ الْحَقِيقَة على زعمك الْبَاطِل لدل على انتفائها عِنْد انْتِفَاء الشَّرْط الَّذِي هُوَ الْمحبَّة الْمرتبَة على التَّقَرُّب بالنوافل ثمَّ زَاد فِي الهذيان إِلَى أَن قَالَ أَلا ترى عادا قوم هود كَيفَ قَالُوا ﴿هَذَا عَارض مُمْطِرنَا﴾ فظنوا خيرا بِاللَّه وَهُوَ عِنْد ظن عَبده بِهِ فَأَضْرب لَهُم الْحق عَن هَذَا القَوْل فَأخْبرهُم بِمَا هُوَ أتم وَأَعْلَى فِي الْقرب فَإِنَّهُ إِذا أمطرهم فَذَلِك

1 / 80