548

Al-naẓm al-mustaʿdhab fī tafsīr gharīb alfāẓ al-muhadhdhab

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

Editor

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

Publisher

المكتبة التجارية

Publisher Location

مكة المكرمة

وَ[مِثْلُهُ] (*) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (٢٠).
قَوْلُهُ: "أَو بِبَارِىء النَّسَمَةِ" (٢١) أَىْ: خَالِقِ الِإنْسَانِ، بَرَأَ الله الْخَلْقَ بَرْءًا، وَهُوَ الْبَارِىءُ، أَىِ: الْخَالِقُ (٢٢)، وَالْبَرِيَّةُ: الْخَلْقُ، وَالنَّسَمَةُ: الِإنْسَانُ، وَجَمْعُهَا: نَسَمٌ، وَالنَّسَمَةُ أَيْضًا: النَّفَسُ- بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَهُوَ: الرَّبْوُ.
قَوْلُهُ: "وَخَالِقُ الْكَذِبِ" يُقَالُ: خَلَقَ الإِفْكَ وَاخْتَلَقَهُ وَتَخَلَّقَهُ، أَىِ: افْتَرَاهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ (٢٣) وَ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (٢٤).
قَوْلُهُ: "وَجَبَّارٌ مُتَكَبِّرٌ" الْجَبَّارُ: الَّذِى يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ، والمُتَكَبِّرُ: الْمُتَعَظِّمُ (٢٥)، وَالْكِبْرُ: الْعَظَمَةُ، وَكَذَلِكَ الْكِبْرِيَاءُ.
قَوْلُهُ: "وَالْمُؤْمِنُ" سُمِّىَ اللهُ مُؤْمِنًا، لِأنَّهُ آمَنَ عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ، ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٢٦).
قَوْلُهُ: "بِعَظَمَةِ اللهِ، أَوْ بعِزَّتِهِ، أَوْ بكِبْرِيَائِهِ، أَوْ بِجَلَالِهِ" (٢٧) الْعِزَّةُ: الْقُوَّةُ وَالْغلَبَةُ، مِنْ عَزَّ: إِذَا غَلَبَ، أَوْ مِنَ الْعِزِّ ضِدِّ الذُّلِّ. وَالْكِبْرِيَاءُ: الْعَظَمَةُ، وَجَلَالُهُ أَيْضًا: عَظَمَتُهُ.
قَوْلُهُ: "مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ" ذَاتُ الشَّىْءِ حَقِيقَتُهُ، وَذَاتُ اللهِ تَعَالَى: حَقِيقَتُهُ، وَثُبُوتُ وَحْدَانِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِهِ فِى النَّفْس اعْتِقَادًا، بِغَيْرِ جِسْمٍ وَلَا صُورَةٍ.

(*) ساقط من خ.
(٢٠) سورة الأحقاف آية ٤.
(٢١) إن حلف بالرحمن، أو بالإله، أو بخالق الخلق، أو ببارى النسمة. . . اتعقدت يمينه. المهذب ٢/ ١٢٩.
(٢٢) المقصد الأسنى ٧٥، إن حلف بالخالق ونوى به غير الله: لم ينعقد؛ لأنه قد يستعمل فى غيره مع التقييد كخالق الكذب. المهذب ٢/ ١٢٩.
(٢٣) سورة العنكبوت آية ١٧.
(٢٤) سورة ص آية ٧.
(٢٥) المقصد الأسنى ٧٤، ٧٥.
(٢٦) الصحاخ (أمن) وانظر المقصد الأسنى ٧٠.
(٢٧) لو حلف بذلك انعقدت يمينه؛ لأن هذه الصفات للذات لم يزل موصوفا بها ولا يجوز وصفه بضدها. المهذب ٢/ ١٢٩.

2 / 196