987

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

يلْتَمس بذلك أَن يكون لَهَا حارسا من جوانبه الْأَرْبَعَة وَأَن يَنْفِي الشَّيْطَان من زَوَايَا بَيته
وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه صارع جنيا فصرعه عمر فَقَالَ لَهُ الجني خل عني أعلمك مَا تمتنعون بِهِ منا فَقَالَ إِنَّكُم تمتنعون منا بِآيَة الْكُرْسِيّ وَقَالَ الله تَعَالَى من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة أَعْطيته ثَوَاب الْأَنْبِيَاء
مَعْنَاهُ ثَوَاب عمل الْأَنْبِيَاء فَأَما ثَوَاب النُّبُوَّة فَلَيْسَ لأحد إِلَّا للأنبياء ﵈
وَقَالَ جِبْرَائِيل ﵇ لمُوسَى ﵇ إِن رَبك يَقُول من قَالَ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة مرّة وَاحِدَة اللَّهُمَّ إِنِّي أقدم إِلَيْك بَين يَدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بهَا أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض وكل شَيْء هُوَ من علمك كَائِن أَو قد كَانَ أقدم إِلَيْك بَين يَدي ذَلِك كُله الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم إِلَى آخرهَا فَإِن اللَّيْل وَالنَّهَار أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة لَيْسَ مِنْهَا سَاعَة إِلَّا يصعد إِلَيّ مِنْهُ سَبْعُونَ ألف ألف حَسَنَة حَتَّى ينْفخ فِي الصُّور وتشتغل الْمَلَائِكَة
وَلما عجز عَن إحصاء هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي أجمل ذكرهَا على الِانْفِرَاد وَقَالَ أقدم بَين هَذِه الْأَشْيَاء أَنه الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ كَأَنَّهُ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ إِلَى أَنه قديم لم يزل حَيّ حييت بِهِ الْأَشْيَاء فتحركت قيوم قَامَت بِهِ الْأَشْيَاء فاستقرت الشفع ضم الشَّيْء إِلَى الشَّيْء يُقَال شفع إِلَيْهِ أَي رفع إِلَيْهِ شخصه وَحَاجته وَكَانَ فِي البدء وترا وكل الْأَشْيَاء لَا تكون إِلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنَّمَا يخص الدُّعَاء لِأَن الله تَعَالَى أذن فِيهِ فَقَالَ ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ وَقَالَ فِي سَائِر الْأَعْمَال إِنَّمَا يتَقَبَّل

3 / 267